كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٥ - الحديث الأول
..........
و ابن الجنيد (رحمه اللّه) [١] و الشيخ (رحمه اللّه) في «المبسوط» [٢] على الكراهة، و إليه ماله بعض المتأخّرين التفاتا إلى ضعف الأخبار الواردة فيه. [٣] و لا ريب أنّ التحريم هو الأولى.
و الظاهر أنّ المراد بالكتابة: كلّما له دخل في كونه جزءا، مادّيّا كان، أو صوريا، و منه التّشديد، و الإعراب.
و جزم صاحب «المدارك» (طاب ثراه) بعدم دخول الإعراب، [٤] و هو بعيد.
و قال المحقّق الشيخ علي (رحمه اللّه): «و هل المراد بصور الحروف مطلق رقومها، أم الرّقوم المقرّرة في رسم المصحف و في علم الخطّ حتّى لو كان شيء يكتب بالألف، فكتب بغيره أو بالعكس، أو كان حرف لا يكتب أصلا فكتب، لا يحرم مسّه؟ وجهان.
و يعرف كون المكتوب قرآنا، أو اسم اللّه تعالى، أو نبيّ، أو إمام بكونه لا يحتمل إلا ذلك، كآية الكرسي و نحو ذلك، و بالنيّة و إن كان المكتوب مع قطع النظر عن النيّة محتملا. و إن انتفى الأمران و احتمل فلا يحرم.
[١] حكاه عنه في المختلف ص ٣٦ س ١٩. و المدارك ج ١ ص ٢٧٩.
[٢] المبسوط ج ١ ص ٢٣. و لا يخفى أنّ قول الشيخ هذا بالكراهة انّما هو في المحدث بالحدث الأصغر و أمّا في المحدث بالحدث الأكبر فقال في المبسوط بالحرمة. راجع المبسوط ج ١ ص ٢٩.
[٣] راجع مدارك الأحكام ج ١ ص ٢٧٩.
[٤] راجع مدارك الأحكام ج ١ ص ٢٧٩.