كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٠ - الحديث الثالث
فلا ينافي «هذا» الخبرين الأولين لأنّ الوجه في الجمع بينهما أنّ الثوب الذي لا يشاركه في استعماله غيره متى وجد عليه منيا وجب عليه
(الثالث) حمل الوضوء على معناه اللغوي، فيتناول الغسل.
(الرابع) حمل الخبر الأخير على التقيّة، فإنّه مذهب جماعة منهم.
و المراد بالاشتراك في قوله (طاب ثراه): «لا يشاركه في استعماله غيره» ما يشمل الاشتراك فيه مجتمعين كالكساء الّذي يفرش أو يلتحف به، و ما يتناوبه مع غيره.
و أمّا وقت الحكم على واجد المني بالجنابة: فقيل: هو آخر إمكان أوقاتها، للأصل، و استصحابا للطّهارة المتيقّنة إلى أن يتيقّن الحدث، فيجب عليه قضاء ما يتوقّف على الطّهارة من ذلك الوقت إلى أن يتحقّق منه طهارة رافعة.
و أمّا وجودها في الثوب المشترك، فقد عرفت أنّ الشّارع لم يوجب الغسل على أحد منهما، فيجوز لهم حينئذ أن يفعلوا ما يفعله الطّاهر.
و منع بعضهم من جواز ايتمام أحدهما بالآخر و انعقاد الجمعة بهما: ممّا لا وجه له، لصحّة صلاة كل منهما شرعا، و لأنّ هذه الجنابة غير معتدّ بها في نظر الشارع بالنسبة إلى مقدمات العبادات، [١] فلا يكون معتدّا بالنظر إلى نفسها، هذا. و الاحتياط في الدين
[١] من الوضوء و الغسل حيث إنّ الشارع لم يأمر بهما.