كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٢ - الحديث الثامن
فالوجه في هذا الخبر و ما ذكرناه في الخبر الأول سواء.
مجيئه، دون ما دون الفرج، فيحكم في الأوّل بكونه منيّا، دون الثاني إلا أن يتحقّق كونه منيّا.
(الرابع) أنّ بعضهم كأبي حنيفة و غيره ذهب إلى أنّ خروج المنيّ لا يجب به الغسل إلّا مع الشهوة، فأوجب لذلك الغسل مع المجامعة في الفرج إذا أمنى، لوجود الشهوة و لو في النوم. و لم يوجب في المجامعة دون الفرج لعدم الشهوة و إن أمنى، فمحمّد بن مسلم يسأله عن وجه ذلك، فبيّنه (عليه السلام) كما قلنا.
و لا يخفى أنّ هذا التوجيه تنبيه على احتمال صدور ذلك من الإمام (عليه السلام) صدورا على وجه التقيّة.
و هذان الوجهان للفاضل المحقّق، الميرزا محمّد صاحب الرجال، (نوّر اللّه ضريحه) [١] و كلّها لا تخلو من بعد.
و كذا قول الفاضل في «المنتهى»: أنّ المني في هذه الأخبار مجاز عن المذي للمصاحبة، نعم حكمه (قدس سره) بطرح هذه الروايات لا يخلو من وجه. [٢]
[١] كما حكاه عنه في مناهج الأخبار ج ١ ص ١٣٢.
[٢] راجع المنتهى ج ١ ص ٧٨ س ٣٢.