كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٠ - الحديث السابع
[الحديث السابع]
[١] ٧- و روى هذا الحديث الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة بلفظ آخر عن عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة و لبست ثيابي و تطيّبت فمرّت بي وصيفة ففخذت لها فأمذيت أنا و أمنت هي، فدخلني من ذلك ضيق فسألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك؟ فقال: ليس عليك وضوء و لا عليها غسل.
فالوجه في هذا الخبر: أنّه يجوز أن يكون السامع قد و هم في سماعه و انه إنما قال: أمذت فوقع له أمنت فرواه على ما ظن، و يحتمل أن يكون إنما أجابه (عليه السلام) على حسب ما ظهر له في الحال منه و علم أنه اعتقد في جاريته أنّها أمنت و لم يكن كذلك فأجابه (عليه السلام) على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده.
و قال صاحب «منتقى الجمان» (طاب ثراه): كلام الشيخ (رحمه اللّه) في هذا المقام و إن كان لا يخلو من بعد، إلا أنّ الضرورة تقتضيه، و هو غاية ما يمكن قبل الإطراح. [١]
(أقول): و أورد على الوجه الأوّل أيضا بأنّ رجاله ثقات، فكيف جاز عليهم السهو؟ و الجواب أنّ ندور السّهو لا ينافي التوثيق. نعم يرد عليه أنّ تفصيله (عليه السلام) بقوله:
«ليس عليك وضوء، و لا عليها غسل» يعين إختلاف الخارج منهما، كما هو الموجود.
و أمّا التأويل الثاني فلا يجري في الرواية الاولى، إذ السؤال الواقع فيه إنّما هو عن مطلق المرأة، لا عن امرأة معيّنة مخصوصة يمكن التوهم في شأنها، كما في الحديث الثاني.
[١] منتقى الجمان ج ١ ص ١٧٤.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٢١ ح ٣٢٢.