كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٣ - الحديث الثالث
فليس عليه غسل، و لكن إذا مسّه و قبّله و قد برد فعليه الغسل، و لا بأس أن يمسّه بعد الغسل و يقبّله.
[الحديث الثالث]
[١] ٣- أخبرني الشيخ (رحمه اللّه) عن أحمد (١) بن محمد عن أبيه عن الصفّار عن محمد بن عيسى عن القاسم الصّيقل قال: كتبت اليه جعلت فداك هل اغتسل أمير المؤمنين (عليه السلام) حين غسّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عند موته؟
و يدلّ على عدم كراهة تقبيل الميّت، و قد قبّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عثمان بن مظعون قبل الغسل، [١] و كذا الصادق (عليه السلام) ابنه اسماعيل. [٢]
و قد يتوهّم أنّ فيه عدم الرضا بالقضاء، و من ثمّ حمل فعلهما (عليهما السلام) على بيان الجواز.
و الحق أنّ هذا و أمثاله إنما هو من باب البكاء المجوّز شرعا، و المحبّة البشريّة لا تنافي الرضا بل ربما تؤكّده، فتأمّل.
قوله: (أخبرني أحمد) (الحديث ٣٢٣)
(١) مجهول بالصيقل.
[١] كما في الرواية الآتية بالرقم ٣٢٧ من الباب.
[٢] راجع التهذيب ج ١ ص ٤٢٩ ح ١٣٦٦، الوسائل، الباب ١ ح ٢ من ابواب غسل الميت.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٠٧ ح ٢٨١.