كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٦ - الحديث الثاني
الحائض إذا طهرت واجب، و غسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين، و للفجر غسل.
فان لم يجز الدّم الكرسف (١) فعليها الغسل لكل يوم مرّة و الوضوء لكل صلاة.
و غسل النفساء واجب، و غسل الميّت واجب، و غسل من مسّ ميّتا واجب.
و قوله (عليه السلام): «و إن لم يجز الدم الكرسف»
(١) صريح في حكم المتوسّطة بالمعنى المشهور، و قد جزم صاحب «المعتبر» [١] تبعا لابن الجنيد (رحمه اللّه) و صاحب المدارك [٢] و جماعة من المتأخّرين (رضوان اللّه عليهم) بإلحاقها بالكثيرة، نظرا إلى إطلاق بعض الأخبار.
و العجب منهم، كيف لم يتعرّضوا لهذا الخبر نفيا و لا إثباتا في مقام الاستدلال، و كأنّ الباعث هو أنّ الشيخ (قدّس اللّه روحه) في الكتابين، و كذا الكليني (رحمه اللّه) لم يذكروها في بابها، بل إنّما ذكروها في هذا الباب، فلم يكن في النظر حالة التصنيف.
و أمّا الصدوق (طاب ثراه) (٥١٨) فهو و إن رواها في بابها، لكن رواها هكذا: (و إن لم يجز الدّم الكرسف فعليها الوضوء لكلّ صلاة). [٣] و قد أسقط الغسل من الرواية.
[١] راجع المعتبر ص ٦٥ س ٢٢. (في اقسام الاستحاضة)
[٢] مدارك الاحكام ج ٢ ص ٣٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٧٨ ح ١٧٦.