كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٥ - الحديث الأول
..........
بينهما و إن كانا مرضيين معظمين (انتهى) [١] ثمّ قال هناك: و الظّاهر أنّ كونه ابن بزيع من الظنون الواهية، و يدلّ على ذلك وجوه.
(الأوّل) أنّ ابن بزيع: من أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و أبي جعفر الجواد (عليهما السلام)، و قد أدرك عصر الكاظم (عليه السلام) و روى عنه، كما ذكره علماء الرجال، فبقائه إلى زمن الكليني مستبعد جدا.
(الثاني) أنّ قول علماء الرجال: إنّ محمّد بن اسماعيل ابن بزيع أدرك أبا جعفر الثّاني (عليه السلام) يعطي أنّه لم يدرك من بعده (عليه السلام) من الأئمّة (صلوات اللّه عليهم) فإنّ مثل هذه العبارة، إنّما يذكرونها في آخر إمام أدركه الراوي، كما لا يخفى على من له انس بكلامهم.
(الثالث) أنّه (رحمه اللّه) لو بقي إلى زمن الكليني (نوّر اللّه مرقده) لكان قد عاصر ستّة من الأئمّة (عليهم السلام) و هذه مزيّة عظيمة لم يظفر بها أحد من أصحابهم (سلام اللّه عليهم) فكان ينبغي لعلماء الرجال ذكرها، و عدّها من جملة مزاياه (رضوان اللّه عليه).
(الرابع) أنّ محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني (رحمه اللّه) بغير واسطة: يروي عن الفضل بن شاذان، و ابن بزيع كان من مشايخ الفضل بن شاذان كما ذكره الكشّي [٢].
(الخامس) ما اشتهر على الألسنة أن وفاة ابن بزيع، كانت في حياة الجواد (عليه السلام).
(السادس) إنّا استقرينا جميع أحاديث الكليني (رحمه اللّه) المرويّة عن محمّد بن اسماعيل، فوجدناه كلّما قيّده بابن بزيع، فإنّما يذكره في أواسط السند و يروي عنه
[١] حكاه عنه في منتقى الجمان ج ١ ص ٤٥.
[٢] رجال الكشّي ج ٢ ص ٨٢١ ذيل الرقم ١٠٢٩.