فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٧ - اعتراف المنصور ومن بعده بشرعية خلافة الأمويين
ومراد المهدي بالوليد هو الوليد بن يزيد الخليع الماجن، والذي برر ابن عمه يزيد بن الوليد قتله بإلحاده وأفعاله [١] .
لكن قال شبيب بن شيبة: "كنا جلوساً عند المهدي، فذكروا الوليد، فقال المهدي: كان زنديق. فقام أبو علاثة الفقيه، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل أعدل من أن يولي خلافة النبوة وأمر الأمة زنديق. لقد أخبرني من كان يشهده في ملاعبه وشربه عنه بمروءة في طهارته وصلاته، فكان إذا حضرت الصلاة يطرح الثياب التي عليها المطايب المصبغة، ثم يتوض... فإذا فرغ عاد إلى تلك الثياب، فلبسه، واشتغل بشربه ولهوه. فهذا فعال من لا يؤمن بالله؟! فقال المهدي: بارك الله عليك يا أبا علاثة" [٢] .
ويبدو أن المهدي قد أقنع نفسه بذلك، وجرى عليه. فقد قال البلاذري: "وقال أمير المؤمنين المهدي وذكر الوليد: رحمه الله، ولا رحم قاتله، فإنه كان إماماً مجتمعاً عليه. وقيل له: إن الوليد كان زنديق. فقال: إن خلافة الله أعز و
[١] الكامل في التاريخ ج:٥ ص:٢٩١ـ٢٩٢ أحداث سنة ست وعشرين ومائة من الهجرة: ذكر بيعة يزيد بن الوليد الناقص. تاريخ الطبري ج:٥ ص:٥٧٠ أحداث سنة ست وعشرين ومائة من الهجرة. البداية والنهاية ج:١٠ ص:١٥ أحداث سنة ست وعشرين ومائة من الهجرة: خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك. تاريخ خليفة بن خياط ص:٢٩٠ أحداث سنة ست وعشرين ومائة من الهجرة: خطبة يزيد بن الوليد طلباً للبيعة. تاريخ الإسلام ج:٨ ص:٣١١ـ٣١٢ في ترجمة يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان. وغيرها من المصادر.
[٢] الكامل في التاريخ ج:٥ ص:٢٩١ أحداث سنة ست وعشرين ومائة من الهجرة، واللفظ له. تاريخ ابن خلدون ج:٣ ص:١٠٦ مقتل الوليد وبيعة يزيد. الأغاني ج:٧ ص:٨٣ أخبار الوليد بن يزيد ونسبه وكنيته: دافع عنه ابن علاثة الفقيه لدى المهدي. نهاية الأرب في فنون الأدب ج:٢١ ص:٢٩٥ـ٢٩٦ أحداث سنة [١٢٦] هـ: ذكر مقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان وشيء من أخباره. وغيرها من المصادر.