فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣١ - إدراك الوليد بن عتبة سوء أثر الجريمة على الأمويين
ويبدو أن مقام أهل البيت (صلوات الله عليهم) وفداحة مصيبتهم وآثارها السلبية على أعدائهم قد فرض نفسه على أرض الواقع حتى اضطر للاعتراف به أعداؤهم.
موقف عبد الملك بن مروان من الفاجعة
فمروان بن الحكم من ألدّ أعدائهم حتى أنه كان من المحرضين على قتل الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، وأظهر الشماتة بقتله. لكن ابنه عبد الملك كتب إلى الحجاج حينما كان عاملاً له على الحجاز: "جنبني دماء آل بني أبي طالب. فإني رأيت بني حرب لما قتلوا الحسين نزع الله ملكهم" [١] .
مع وضوح أن يزيد لم يقتصر على واقعة الطف، بل أعقبها بواقعة الحرة بفظاعتها وبشاعته، وبهتك حرمة الحرم ورمي الكعبة المعظمة بالمنجنيق. فنسبة عبد الملك انخذال بني حرب لخصوص واقعة الطف شاهد بما ذكرن.
إدراك الوليد بن عتبة سوء أثر الجريمة على الأمويين
بل يظهر أن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان قد أدرك ذلك من أول الأمر،
[١] المحاسن والمساوئ للبيهقي ص:٤٠ مساوئ من عادى علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، واللفظ له. أنساب الأشراف ج:٧ ص:٢٣٣ ما قيل في عبد الملك وأخباره بعد مقتل ابن الزبير. مروج الذهب ج:٣ ص:١٧٦ ذكر أيام الوليد بن عبد الملك في رسالة أخرى من عبد الملك إلى الحجاج. العقد الفريد ج:٤ ص:٣٥٢ فرش كتاب العسجدة الثانية: تسمية من قتل مع الحسين بن علي (رضي الله عنهم) من أهل بيته ومن أسرمنهم ص:٣٦٦ ولاية عبد الملك بن مروان. الفصول المهمة ج:٢ ص:٨٦٣ الفصل الرابع في ذكر علي بن الحسين (عليهم السلام) . ينابيع المودة ج:٣ ص:١٠٧. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص:٩٢ ح:٣٢٩. سبل الهدى والرشاد ج:١١ ص:٧٨. تاريخ اليعقوبي ج:٢ ص:٣٠٤ وفاة علي بن الحسين. جواهر المطالب ج:٢ ص:٢٧٨ الباب الخامس والسبعون: تسمية من قتل مع الحسين (عليه السلام) وأهل بيته ومن أسر منهم.