فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٢ - موقف أهل المدينة عند رجوع العائلة الثاكلة إليه
ولعله لذا أمر عمرو بن سعيد بن العاص بعد قتل الإمام الحسين (عليه السلام) صاحب شرطته عمرو بن الزبير أن يهدم دور بني هاشم ففعل، وبلغ منهم كل مبلغ. وهدم دار ابن مطيع، وضرب الناس ضرباً شديد، فهربوا منه إلى ابن الزبير [١] .
حيث لا يبعد أن يكون ذلك منه رداً على الناس وعقوبة لهم، لأنهم تحدّوا بعواطفهم موقف السلطة، وإظهاراً لصرامتها في ذلك، ورداً لهيبتها واعتباره.
موقف أهل المدينة عند رجوع العائلة الثاكلة إليه
أما بعد رجوع ركب العائلة مكرماً إلى المدينة ـ نتيجة تراجع السلطة عن موقفه، كما يأتي ـ فقد اندفع الناس في إظهار عواطفهم.
فعن الواقدي أنه لم يبق بالمدينة أحد، وخرجوا يضجون بالبكاء [٢] . وقال الخوارزمي: "عجت نساء بني هاشم، وصارت المدينة
[١] الأغاني ج:٥ ص:٧٥ ذكر عبيد الله بن قيس الرقيات. وقد تعرض لبعض ذلك الزركلي في الأعلام ج:٧ ص:٢٤٨ في ترجمة مصعب بن الزبير.
[٢] ينابيع المودة ج:٣ ص:٤٧. تذكرة الخواص ص:٢٦٧ حديث الجمال التي حمل عليها الرأس والسباب.