فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٩ - التأكيد على شدة جريمة خصوم أهل البيت
اعتراف غير الشيعة بكرامات أهل البيت (عليهم السلام)
وأخيراً تمّ فرض ذلك على أرض الواقع، واعترف به الكثير من غير الشيعة، بل حتى من غير المسلمين. فأخذوا يلجؤون في مهماتهم ومشاكلهم حين تضيق بهم الأمور، وتنسدّ أمامهم الطرق الطبيعية، إلى أئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم) وأبرار ذريتهم، ويتوسلون بهم إما بزيارة قبورهم أو بإحياء مناسباتهم أو النذر لهم، أو غير ذلك.
فيرون ما يحبون وينقلبون مسرورين بقضاء حوائجهم وتفريج كرباتهم. والحديث في ذلك طويل وشواهده كثيرة. وقد أشرنا لطرف من ذلك في آخر كتابنا (في رحاب العقيدة)، وتحدث عنه الكثيرون، ولازلنا نعيشه.
التأكيد على شدة جريمة خصوم أهل البيت (عليهم السلام)
الرابع: التركيز في المقابل على شدّة جريمة أعداء أهل البيت وغاصبي حقوقهم وقتلتهم ومنتهكي حرماتهم، وعلى خبثهم وسوء منقلبهم وهلاكهم، وهلاك أتباعهم وأوليائهم. ثم وجوب معاداتهم والبراءة منهم. مع التأكيد على ذلك بمختلف الوجوه، وتحري المناسبات المختلفة لبيانه والتذكير به.
الخامس: التركيز على الارتباط بالله عز وجل، وعلى تحري رضاه بلزوم طاعته وتجنب معصيته، والإخلاص له، والرجاء لثوابه، والخوف من عقابه، وحسن الظن به، والتوكل عليه، والتسليم له، والرضا بقضائه، والصبر على محنته وبلائه، واللجأ له، وطلب الحوائج منه... إلى غير ذلك من شؤون الارتباط به تعالى وتوثيق العلاقة معه.
وقد سبق أن ذلك كان معروفاً عن شيعة أهل البيت في الأجيال الأولى [١]،
[١] تقدم في ص:٣٤٦.