فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٧ - شواهد أمر يزيد بقتل الإمام الحسين
ويحمله على مجابهته وردعه، ولا يستجيب له معاوية في ذلك [١] .
الثاني: أن يزيد كتب للوليد بن عتبة والي المدينة كتاباً يخبره فيه بموت معاوية، ويأمره بأخذ البيعة من الناس. وأرفقه بكتاب صغير كأنه أذن فأرة وفيه: "أما بعد فخذ الحسين وعبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة. فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه، وابعث إليّ برأسه والسلام" [٢] .
نعم ذكر بعضهم الكتاب هكذا: "أما بعد فخذ حسيناً وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة" [٣] . ولو تمّ فهو وإن لم يصرح فيه بالقتل، إلا أنه راجع إليه، وإلا فكيف يكون الأخذ الشديد من عامل يزيد في مثل هذا الأمر الحساس الذي يتوقف عليه استقرار حكمه وإحكام سلطانه؟!.
[١] اختيار معرفة الرجال ص:١٢٤ عند ذكر عمرو بن الحمق. تاريخ دمشق ج:١٤ ص:٢٠٦ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. تاريخ الإسلام ج:٥ ص:٦ حوادث سنة واحد وستين من الهجرة: مقتل الحسين. وغيرها من المصادر.
[٢] مقتل الحسين للخوارزمي ج:١ ص:١٨٠، واللفظ له. الفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:٩ ذكر الكتاب إلى أهل البيعة بأخذ البيعة. تاريخ اليعقوبي ج:٢ ص:٢٤١ أيام يزيد بن معاوية إلا إنه اقتصر على الإمام الحسين (عليه السلام) وعبد الله بن الزبير. ونظيره في مناقب آل أبي طالب لابن شهراشوب ج:٣ ص:٢٤٠، واللهوف في قتلى الطفوف ص:١٦. وغيرها من المصادر.
[٣] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٥٠ أحداث سنة ستين من الهجرة: خلافة يزيد بن معاوية، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:١٤ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر بيعة يزيد. البداية والنهاية ج:٨ ص:١٥٧ أحداث سنة ستين من الهجرة النبوية: يزيد بن معاوية وما جرى في أيامه. المنتظم ج:٥ ص:٣٢٣ أحداث سنة ستين من الهجرة: باب ذكر بيعة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
وأشار إلى هذا الكتاب الدينوري في الأخبار الطوال ص:٢٢٧ مبايعة يزيد. أنساب الأشراف ج:٥ ص:٣١٣ ذكر ما كان من أمر الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وابن الزبير في بيعة يزيد بعد موت معاوية بن أبي سفيان. سمط النجوم العوالي ج:٣ ص:٥٤ بيعة يزيد بن معاوية. تاريخ ابن خلدون ج:٣ ص:١٩ بيعة يزيد. وغيرها من المصادر.