فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٧ - ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا غلب أهل باطلها أهل حقه
شأنه ـ من أن الأرض لا تخلو من إمام وحجة، تبعاً لما استفاض ـ بل تواتر ـ عن النبي والأئمة من آله (صلوات الله عليهم أجمعين) [١] .
ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا غلب أهل باطلها أهل حقه
إلا أن الأديان جميعاً قد ابتليت بالاختلاف بعد أنبيائه. ومن الطبيعي ـ إذا لم تتدخل العناية الإلهية بوجه خاص ـ أن يكون الظاهر في آخر الأمر هو الباطل، وتكون الغلبة والسلطة له..
أولاً: لأن مبدئية صاحب الحق المعصوم تجعله يحمل الناس على مرّ الحق، ولا يهادن فيه، وذلك يصعب على أكثر الناس، كما قال الإمام الحسين (صلوات الله عليه): "الناس عبيد الدني، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قلّ الديانون" [٢] . وحينئذٍ يخذلونه ويتفرقون عنه. بل كثيراً ما يتحزبون ضده.
وثانياً: لأن مبدئية المعصوم تمنعه من سلوك الطرق الملتوية، وغير المشروعة، والمنافية للمبادئ الإنسانية السامية، في صراعه مع الباطل. وهي
[١] تذكرة الحفاظ ج:١ ص:١٢ في ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) . حلية الاولياء ج:١ ص:٨٠ في ترجمة علي بن أبي طالب. تذكرة الحفاظ ج:٢٤ ص:٢٢١ في ترجمة كميل بن زياد بن نهيك. كنز العمال ج:١٠ ص:٢٦٣ ـ٢٦٤ ح:٢٩٣٩١. تاريخ دمشق ج:١٤ ص:١٨ في ترجمة الحسين بن أحمد بن سلمة، ج:٥٠ ص:٢٥٤ في ترجمة كميل بن زياد بن نهيك. المناقب للخوارزمي ص:٣٦٦ الفصل الرابع والعشرون في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه. ينابيع المودة ج:١ ص:٨٩. جواهر المطالب ج:١ ص:٣٠٣. وغيرها من المصادر.
وأما المصادر الشيعية: فقد رويت في نهج البلاغة ج:٤ ص:٣٧ ـ٣٨، والمحاسن ج:١ ص:٣٨، وبصائر الدرجات ص:٥٧، والإمامة والتبصرة ص:٢٦، والكافي ج:١ ص:١٧٨، ١٧٩، والخصال
للصدوق ص:٤٧٩، وكمال الدين وتمام النعمة ص:٢٢٢، ٣١٩، ٤٠٩، ٤٤٥، ٥١١، وكفاية
الأثر ص:١٦٤، ٢٩٦، وبحار الأنوار ج:٢٣ ص:١ـ٦٥، وغيرها من المصادر.
[٢] تقدمت مصادره في ص:٣٦.