فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
٣٧ـ وقال عمرو بن الحجاج في المعركة يوم عاشوراء: "يا أهل الكوفة، الزموا طاعتكم وجماعتكم، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين، وخالف الإمام". فقال له الإمام الحسين (عليه السلام): "يا عمرو بن الحجاج أعلي تحرض الناس؟! أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتم عليه؟! أما والله لتعلمن لو قد قبضت أرواحكم، ومتم على أعمالكم، أينا مرق من الدين، ومن هو أولى بصلي النار" [١] .
٣٨ـ وعن أبي إسحاق قال: "كان شمر بن ذي الجوشن يصلي معنا الفجر، ثم يقعد حتى يصبح، ثم يصلي فيقول: اللهم إنك شريف تحب الشرف، وأنت تعلم أني شريف، فاغفر لي. فقلت: كيف يغفر الله لك وقد خرجت إلى ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأعنت على قتله؟! قال: ويحك، فكيف نصنع؟! إن أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر، ولو خالفناهم كنّا شراً من هذه الحمر" [٢] .
٣٩ـ ولما خلع أهل المدينة يزيد أنكر عبد الله بن عمر ذلك [٣]، ودعا بنيه وجمعهم، وقال: "إنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله. وإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقول: هذه غدرة فلان...
[١] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٣١ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٦٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين (رضي الله عنه) . البداية والنهاية ج:٨ ص:١٩٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة:ذكر مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن.
[٢] تاريخ الإسلام ج:٥ ص:١٢٥ في ترجمة شمر بن ذي الجوشن، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:٢٣ ص:١٨٩ في ترجمة شمر بن ذي الجوشن. ميزان الاعتدال ج:٢ ص:٢٨٠ في ترجمة شمر بن ذي الجوشن.
وغيرها من المصادر.
[٣] صحيح البخاري ج:٨ ص:٩٩ كتاب الفتن: باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقال بخلافه. السنن الكبرى للبيهقي ج:٨ ص:١٥٩ كتاب قتال أهل البغي: باب إثم الغادر للبر والفاجر. مسند أحمد ج:٢ ص:٤٨، ٩٦ مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهم) . تفسير ابن كثير ج:٢ ص:٦٠٥. الطبقات الكبرى ج:٤ ص:١٨٣ في ذكر عبد الله بن عمر بن الخطاب. وغيرها من المصادر الكثيرة.