فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٣ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
٦ـ وورد أن المغيرة بن شعبة قال لمعاوية: "إنك قد بلغت سناً يا أمير المؤمنين، فلو أظهرت عدل، وبسطت خير، فإنك قد كبرت. ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم، فوصلت أرحامهم، فوالله ما عندهم اليوم شيء تخافه. وإن ذلك مما يبقى لك ذكره وثوابه".
فقال له: "هيهات أي ذكر أرجو بقاءه؟! ملك أخو تيم، فعدل وفعل ما فعل. فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل: أبو بكر.
ثم ملك أخو عدي، فاجتهد وشمر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل: عمر.
وإن ابن أبي كبشة ليصاح به كل يوم خمس مرات: أشهد أن محمداً رسول الله. فأي عمل يبقى، وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أباً لك؟!. لا والله إلا دفناً دفناً" [١] .
٧ـ وأمر معاوية بمنبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يحمل من المدينة إلى الشام، وقال: "لا يترك وعصا النبي (صلى الله عليه وسلم) بالمدينة وهم قتلة عثمان" فحُرّك المنبر، فكسفت الشمس، حتى رؤيت النجوم بادية. فأعظم الناس ذلك، فتركه [٢] .
٨ـ ولما ولي عبد الملك همّ بنقله أيض، فذكر له ذلك فتركه [٣] .
[١] شرح نهج البلاغة ج:٥ ص:١٣٠. النصائح الكافية ص:١٢٤. مروج الذهب ج:٤ ص:٤٤ـ٤٥ ذكر خلافة المأمون وجمل من أخباره وسيره ولمع مما كان في أيامه: المأمون وحديث معاوية.
[٢] الكامل في التاريخ ج:٣ ص:٤٦٣ ـ٤٦٤ أحداث سنة خمسين من الهجرة: ذكر إرادة معاوية نقل المنبر من المدينة، واللفظ له. تاريخ الطبري ج:٤ ص:١٧٧ أحداث سنة خمسين من الهجرة. إمتاع الأسماع ج:١٠ ص:١٠٨ فصل في ذكر منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . وغيرها من المصادر.
[٣] تاريخ الطبري ج:٤ ص:١٧٧ـ١٧٨ أحداث سنة خمسين من الهجرة. الكامل في التاريخ ج:٣ ص:٤٦٤ أحداث سنة خمسين من الهجرة: ذكر إرادة معاوية نقل المنبر من المدينة. إمتاع الأسماع ج:١٠ ص:١٠٩ فصل في ذكر منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . وغيرها من المصادر.