فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣١ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
٢ـ ولما دخل معاوية الكوفة بعد صلح الإمام الحسن (عليه السلام) معه، وبايعه الناس دخل عليه هاني بن الخطاب الهمداني أو سعيد بن الأسود بن جبلة الكندي، فقال: "أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه". فقال له معاوية: "ولا شرط لك". لكن الرجل قال له: "وأنت أيضاً فلا بيعة لك". فتراجع معاوية وقال: "إذاً فبايع. فما خير شيء ليس فيه كتاب الله وسنة نبيه" [١] .
٣ـ كما صلى معاوية صلاة الجمعة يوم الأربعاء [٢] .
٤ـ واتخذ لعن أمير المؤمنين سنة في الدين. حتى ورد أنه إذا تركها بعضهم صاح الناس تركت السنة [٣] .
وقال محمد بن عقيل: "أجمع أهل حمص في زمن ما على أن الجمعة لا تصح بغير لعن أبي تراب (عليه السلام) " [٤] .
وقال عمرو بن شعيب: "ويل للأمة. رفعت الجمعة، وتركت اللعنة، وذهبت السنة" [٥] .
[١] أنساب الأشراف ج:٣ ص:٢٨٨ـ٢٨٩ أمر الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:٥٢ ص:٣٨٠ في ترجمة محمد بن خالد بن أمة.
[٢] مروج الذهب ج:٣ ص:٤١ ذكر خلافة معاوية بن أبي سفيان. النصائح الكافية ص:١١٦. العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ص:٥٦.
[٣] النصائح الكافية ص:١١٦.
[٤] النصائح الكافية ص:١١٦.
[٥] مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج:٣ ص:٢٢.
وقال الشجري: "لما أسقط عمر بن عبد العزيز (رحمه الله تعالى) من الخطب على المنابر لعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قام إليه عمرو بن شعيب وقد بلغ إلى الموضع الذي كانت بنو أمية تلعن فيه علياً (عليه السلام) فقرأ مكانه: ((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ)) فقام إليه عمرو بن شعيب (لعنه الله)، فقال يا أمير المؤمنين: السنة السنة، يحرضه على لعنه [كذا في المصدر] علي (عليه السلام) . فقال عمر: اسكت. قبحك الله. تلك البدعة لا السنة. وتمم خطبته". الأمالي للشجري ج:١ ص:١٥٣ الحديث السابع: فضل أهل البيت (عليهم السلام) كافة وما يتصل بذلك.