فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩١ - لأهل البيت
المطلب الثاني
فيما كسبه التشيع
لأهل البيت (عليهم السلام) بخصوصيته
ظهر مما سبق في المطلب الأول بعض مكاسب دعوة التشيع لأهل البيت (صلوات الله عليهم) نتيجة فاجعة الطف.
كما يأتي في المقام الثاني من الفصل الثاني ـ عند الكلام في العِبَر التي تستخلص من فاجعة الطف ـ أنها سهلت على الأئمة من ذرية الحسين (صلوات الله عليهم) إقناع الشيعة بالصبر ومهادنة السلطة من أجل التفرغ لبناء الكيان الشيعي الثقافي والعملي. وهو مكسب مهم جد.
والمهم هنا التعرض لمكاسب أخرى لها أهمية كبرى في قيام كيان التشيع وقوته وبقائه، فنقول بعد الاستعانة بالله تعالى:
من الظاهر أن دعوة التشيع تعتمد من يومها الأول..
أولاً: على الاستدلال والمنطق السليم والحجة الواضحة، كما ذكرناه آنف، ويظهر للناظر في محاورات الشيعة وحجاجهم مع الآخرين، مما تناقلته الناس وسطر في الزبر.
وثانياً: على العاطفة. لما لأهل البيت (صلوات الله عليهم) من مكانة سامية في نفوس عامة المسلمين، وكثير من غيرهم. ولما وقع عليهم (عليهم السلام) من الظلم والأذى، وتجرّعوه من الغصص والمصائب. حيث يوجب ذلك بمجموعه