فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٤ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
٩ـ وكذلك الوليد بن عبد الملك [١] .
١٠ـ وفي حديث عباد بن عبد الله بن الزبير قال: "لما قدم علينا معاوية حاجاً قدمنا معه مكة، قال: فصلى بنا الظهر ركعتين، ثم انصرف إلى دار الندوة. وقال: وكان عثمان حين أتم الصلاة، إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعاً أربع. فإذا خرج إلى منى وعرفات قصر الصلاة فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتم الصلاة حتى يخرج من مكة. فلما صلى بنا الظهر ركعتين نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان فقالا له: ما عاب أحد ابن عمك بأقبح ما عبته به. فقال لهما: وما ذاك؟ قال: فقالا له: ألم تعلم أنه أتم الصلاة بمكة؟ قال: فقال لهما: ويحكما وهل كان غير ما صنعت؟ قد صليتهما مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومع أبي بكر وعمر (رضي الله عنهم) . قالا: فإن ابن عمك قد كان أتمه، وإن خلافك إياه له عيب. قال: فخرج معاوية فصلاها بنا أربعاً" [٢] .
حيث يبدو مدى استهوانه بأحكام الإسلام وبالمسلمين من تبدل موقفه السريع، وتفريقه في القصر والإتمام بين صلاتين ليس بينهما فارق زمني طويل.
١١ـ ومعاوية أول من اتخذ المقصورة في الصلاة [٣] .
[١] الكامل في التاريخ ج:٣ ص:٤٦٤ أحداث سنة خمسين من الهجرة: ذكر إرادة معاوية نقل المنبر من المدينة، واللفظ له. تاريخ الطبري ج:٤ ص:١٧٧ـ١٧٨ أحداث سنة خمسين من الهجرة. إمتاع الأسماع ج:١٠ ص:١٠٩ فصل في ذكر منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . وغيرها من المصادر.
[٢] مسند أحمد ج:٤ ص:٩٤ حديث معاوية بن أبي سفيان، واللفظ له. مجمع الزوائد ج:٢ ص: ١٥٦ـ١٥٧ كتاب الصلاة: باب في من أتم الصلاة في السفر. وذكر بعضه في فتح الباري ج:٢ ص:٤٧١، وعمدة القارىء ج:٧ ص:١٣٤، وتحفة الأحوذي ج:٣ ص:٨٧، ونيل الأوطار ج:٣ ص:٢٥٩، وغيرها من المصادر.
[٣] الكامل في التاريخ ج:٣ ص:٤٤٦ أحداث سنة أربع وأربعين من الهجرة. البداية والنهاية ج:٧ ص:٣٦٥ أحداث سنة أربعين من الهجرة: صفة مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) . المعارف لابن قتيبة ص:٥٥٣. أنساب الأشراف ج:٣ ص:٢٥٢ أمر ابن ملجم وأمر أصحابه ومقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) . وغيرها من المصادر.