فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٣ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
٢٤ـ وقال معاوية أيضاً لعبد الله بن عمر حين أراد البيعة ليزيد: "قد كنت تحدثنا أنك لا تحب أن تبيت ليلة وليس في عنقك بيعة جماعة وأن لك الدنيا وما فيه. وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين وتسعى في تفريق ملئهم، وأن تسفك دماءهم...".
فأجابه ابن عمر، وقال في جملة ما قال: "... وإنك تحذرني أن أشق عصا المسلمين، وأفرق ملأهم، وأسفك دماءهم. ولم أكن لأفعل ذلك إن شاء الله. ولكن إن استقام الناس فسأدخل في صالح ما تدخل فيه أمة محمد" [١] .
٢٥ـ وكتب يزيد بن معاوية لابن عباس بعد خروج الإمام الحسين (صلوات الله عليه) إلى مكة، وجاء في كتابه: "وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه، فاكففه عن السعي في الفرقة" [٢] .
٢٦ـ ولما علم يزيد امتناع ابن عباس من البيعة لابن الزبير كتب إليه: "أما بعد فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته، وعرض عليك الدخول في طاعته، لتكون على الباطل ظهير، وفي المأثم شريك، وأنك امتنعت عليه، واعتصمت ببيعتن، وفاء منك لن، وطاعة لله فيما عرفك من حقن... وانظر
[١] الإمامة والسياسة ج:١ ص: ١٥١ـ١٥٢ قدوم معاوية المدينة على هؤلاء القوم وما كان بينهم من المنازعة، واللفظ له. تاريخ الإسلام ج:٤ ص:١٤٨ـ١٤٩ الطبقة السادسة: أحداث سنة أحدى وخمسين من الهجرة. تاريخ خليفة بن خياط ص:١٦٠ـ١٦١ أحداث سنة أحدى وخمسين من الهجرة. وغيرها من المصادر.
[٢] سير أعلام النبلاء ج:٣ ص:٣٠٤ في ترجمة الحسين الشهيد. البداية والنهاية ج:٨ ص:١٧٧ أحداث سنة ستين من الهجرة: صفة مخرج الحسين إلى العراق. تاريخ دمشق ج:١٤ ص:٢١٠ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب، واللفظ له. تهذيب الكمال ج:٦ ص:٤١٩ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص:٥٩ ح:٢٨٣. وغيرها من المصادر.