فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩ - إخبار الإمام الحسين
كما ورد أنه لما بلغه مقتل مسلم بن عقيل (عليه السلام) وهاني بن عروة استرجع وترحم عليهما مراراً وبكى [١]، وبكى معه الهاشميون، وكثر صراخ النساء حتى ارتج الموضع لقتل مسلم، وسالت الدموع كل مسيل [٢] . وقال (صلوات الله عليه): "رحم الله مسلم، فلقد صار إلى روح الله وريحانه وتحيته وغفرانه ورضوانه. أما إنه قد قضى ما عليه، وبقي ما علينا" [٣] .
بل لما وصلته (عليه السلام) رسالة ابن الأشعث يخبره عن لسان مسلم بن عقيل بما آل إليه أمره، ويطلب منه الرجوع، لم يزد على أن قال: "كل ما حمّ نازل. وعند الله نحتسب أنفسنا وفساد أمتنا" [٤]، واستمر في سيره.
إخبار الإمام الحسين (عليه السلام) لمن معه بخذلان الناس له
غاية الأمر أنه (عليه السلام) أعلم بذلك في الطريق من كان معه من الناس، قبل أن يلتقي بالحر وأصحابه.
[١] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٩٩ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر الخبر عن مسير الحسين (عليه السلام) من مكة متوجهاً إلى الكوفة... .
[٢] اللهوف في قتلى الطفوف ص:٤٥.
[٣] مقتل الحسين للخوارزمي ج:١ ص:٢٢٣ الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق، واللفظ له. الفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:٨٠ ذكر مسير الحسين (رضي الله عنه) إلى العراق. الفصول المهمة ج:٢ ص:٧٧٣ الفصل الثالث في ذكر الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): فصل في ذكر شيء من محاسن كلامه وبديع نظامه (عليه السلام) . مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ص:٣٩٠ الفصل الثامن في كلامه (عليه السلام) . اللهوف في قتلى الطفوف ص:٤٥ خروج الحسين من مكة إلى العراق. وغيرها من المصادر.
[٤] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٩٠ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر الخبر عن مراسلة الكوفيين الحسين (عليه السلام) للمسير إلى ما قبلهم وأمر مسلم بن عقيل، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٣٣ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر الخبر عن مراسلة الكوفيين الحسين بن علي ليسير إليهم وقتل مسلم بن عقيل. البداية والنهاية ج:٨ ص:١٧١ أحداث سنة ستين من الهجرة: قصة الحسين بن علي وسبب خروجه من مكة في طلب الإمارة ومقتله. وغيرها من المصادر.