فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧١ - إيضاحه للمراد من الجماعة التي يجب لزومه
إيضاحه للمراد من الجماعة التي يجب لزومه
كما أنه (عليه أفضل الصلاة والسلام) أوضح أن المراد بالجماعة التي لا يجوز الخروج عنها هي جماعة الحق التي تعتصم بأئمة الحق (صلوات الله عليهم)، وهو (عليه السلام) أولهم.
ففي حديث عبد الله بن الحسن قال: "كان علي يخطب، فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة؟ ومن أهل الفرقة؟ ومن أهل السنة؟ ومن أهل البدعة؟ فقال: ويحك أما إذ سألتني فافهم عني، ولا عليك أن تسأل عنها أحداً بعدي. فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلو. وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله. فأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ومن اتبعهم وإن كثرو..." [١] .
وهو كالصريح من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما خطب في مسجد الخيف: "ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمة المسلمين، واللزوم لجماعتهم. فإن دعوتهم محيطة من ورائهم..." [٢] . إذ بعد أن كانت الإمامة الحقة في أهل البيت (صلوات الله عليهم) ـ على ما ثبت في محله ـ فجماعة أئمة المسلمين هم جماعة أئمة أهل البيت، دون غيرهم من الفرق.
[١] كنز العمال ج:١٦ ص:١٨٣ـ١٨٤ ح:٤٤٢١٦، واللفظ له. الاحتجاج ج:١ ص:٢٤٦.
[٢] الكافي ج:١ ص:٤٠٣، واللفظ له. الأمالي للصدوق ص:٤٣٢. المستدرك على الصحيحين ج:١ ص:٨٧ كتاب العلم. صحيح ابن حبان ج:١ ص:٢٧٠ باب الزجر عن كتبة المرء السنن مخافة أن يتكل عليها دون الحفظ لها: ذكر رحمة الله جل وعلا من بلغ أمة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) حديثاً صحيحاً عنه. مسند أحمد ج:٣ ص:٢٢٥ مسند أنس بن مالك، ج:٤ ص:٨٢ حديث جبير بن مطعم (رضي الله عنه) . مجمع الزوائد ج:١ ص:١٣٧، ١٣٨، ١٣٩ كتاب العلم: باب في سماع الحديث وتبليغه. المعجم الكبير ج:٢ ص:١٢٧ باب محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، ج:٥ ص:١٥٤ فيما رواه وهب أبو محمد عن زيد بن ثابت. مسند الحميدي ج:١ ص:٤٨. مسند أبي يعلى ج:١٣ ص:٤٠٨. وغيرها من المصادر الكثيرة جد.