فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٩ - قتل الإمام الحسين
الكثيرة للفريقين.
وإذا اختص الشيعة بالقول بالنص الإلهي على إمامة الحسين (صلوات الله عليه)، وأنه هو الإمام الحق دون غيره، فلا إشكال بين المسلمين قاطبة في أنه (عليه السلام) في عصره هو الرجل الأول في المسلمين، أفضلهم عند الله عز وجل، وأرفعهم مقام، وأعظمهم كرامة، وأولاهم بالإمامة من غيره.
وقال البلاذري: "وكان رجال من أهل العراق ولثمان أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين يجلّونه ويعظّمونه، ويذكرون فضله، ويدعونه إلى أنفسهم، ويقولون: إنا لك عضد ويد. ليتخذوا الوسيلة إليه، وهم لا يشكّون في أن معاوية إذا مات لم يعدل الناس بحسين أحداً" [١] .
وثانياً: من قربه من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فهو بقية أهل البيت الذين كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يخصهم بعواطفه وألطافه. ولازال بقايا الصحابة يذكرون مفردات ذلك، ويحدثون به.
حتى إن غير واحد من الصحابة أنكروا على عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية حينما أخذا ينكتان ثغر الإمام الحسين (صلوات الله عليه) بالقضيب لما وضع رأسه بين أيديهم، وذكروا لهما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقبل ثغره،كأنس بن مالك [٢]،
[١] أنساب الأشراف ج:٣ ص:٣٦٦ أمر الحسين بن علي بن أبي طالب.
[٢] مجمع الزوائد ج:٩ ص:١٩٥ كتاب المناقب: باب مناقب الحسين بن علي (عليهم السلام) . المعجم الكبير ج:٣ ص:١٢٥ مسند الحسين بن علي: ذكر مولده وصفته. البداية والنهاية ج:٦ ص:٢٦٠ الأخبار بمقتل الحسين بن علي (رضي الله عنهم)، ج:٨ ص:٢٠٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن. بغية الطلب في تاريخ حلب ج:٣ ص:٣٨ في ترجمة الحسين بن علي بن عبد مناف أبي طالب. وغيرها من المصادر.
وقد روي ما ظاهره الإنكار في صحيح البخاري ج:٤ ص:٢١٦ كتاب بدء الخلق: باب مناقب المهاجرين وفضلهم، وسنن الترمذي ج:٥ ص:٣٢٥ أبواب المناقب عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): باب بعد باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب، ومسند أحمد ج:٣ ص:٢٦١ مسند أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه)، وصحيح ابن حبان ج:١٥ ص:٤٢٩ كتاب إخباره (صلى الله عليه وسلم) عن مناقب الصحابة: مناقب الحسن والحسين (رضي الله عنهم)، ومسند أبي يعلى ج:٥ ص:٢٢٨ ح:٢٨٤١، وغيرها من المصادر الكثيرة جد.