فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٧ - جهود العائلة الثاكلة في كشف الحقيقة وتهييج العواطف
وفي الشام [١]،
[١] قال الخوارزمي: "ثم أُتي بهم حتى أقيموا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي، وإذا شيخ أقبل حتى دنا منهم قال: الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم، وأراح العباد من رجالكم، وأمكن أمير المؤمنين منكم. فقال له علي بن الحسين: يا شيخ هل قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: هل قرأت هذه الآية ((قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)) قال الشيخ: قرأته. قال: فنحن القربى يا شيخ. وهل قرأت هذه الآية ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِير))؟ قال: نعم. قال: فنحن أهل البيت الذي خصصنا بآية الطهارة. فبقي الشيخ ساكتاً ساعة نادماً على ما تكلم به. ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إني أتوب إليك من بغض هؤلاء. وإني أبرأ إليك من عدو محمد وآل محمد من الجن والإنس".
مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٦١ـ٦٢. وقد ذكر القصة باختلاف يسير في اللهوف في قتلى الطفوف ص:١٠٢ـ١٠٣. وفي تفسير الطبري ج:٢٥ ص:٣٣، وتفسير الثعلبي ج:٨ ص:٣١١، وتفسير ابن كثير ج:٤ ص:١٢١، وروح المعاني للآلوسي ج:٢٥ ص:٣١، والدر المنثور ج:٦ ص:٧. وغيرها من المصادر.