فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٥ - تعرض الدين للتحريف
حيث يبدو من ذلك بوضوح أن اتجاه السلطة كان نحو التحلل من قيود الدين، وافتعال الرخص، وعدم الالتزام بمرّ الحق. إرضاء لقريش التي دخل أكثرها في الإسلام خوفاً أو طمع، من دون أن يستحكم في نفوسها كعقيدة ثابتة بحيث تجري على تعاليمه وإن خالف أهواءه.
تعرض الدين للتحريف
وبذلك تعرض الدين للتحريف عن جهل أو عمد، كما قال أبو موسى الأشعري: "لقد ذكّرنا علي بن أبي طالب صلاة كنا نصليها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إما نسيناه، وإما تركناها عمد..." [١] .
وفي حديث أبي الدرداء: "والله ما أعرف من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً" [٢] . وفي حديث أنس قال: "ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) . قيل: الصلاة. قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها" [٣] ... إلى غير ذلك.
وقد عانى الإسلام نتيجة ذلك من أمور ثلاثة:
[١] مسند أحمد ج:٤ ص:٣٩٢، واللفظ له،٤٠٠، ٤١٢، ٤١٥ حديث أبي موسى الأشعري (رضي الله عنه) . المصنف لابن أبي شيبة ج:١ ص:٢٧٢ كتاب الصلوات: من كان يتم التكبير ولا ينقصه في كل رفع وخفض. علل الدارقطني ج:٧ ص:٢٢٤. فتح الباري ج:٢ ص:٢٢٤. عمدة القاريء ج:٦ ص:٥٨ـ٥٩. تفسير القرطبي ج:١ ص:١٧٢. شرح معاني الآثار ج:١ ص:٢٢١. التمهيد لابن عبد البرج ج:٩ ص:١٧٦. وغيرها من المصادر الكثيرة.
[٢] صحيح البخاري ج:١ ص:١٥٩ كتاب الجماعة والإمامة: باب فضل صلاة الجماعة، واللفظ له. مسند أحمد ج:٥ ص:١٩٥ باقي حديث أبي الدرداء. شرح صحيح مسلم للنووي ج:١٦ ص:١٧٥. وغيرها من المصادر.
[٣] صحيح البخاري ج:١ ص:١٣٤ كتاب مواقيت الصلاة: باب تضييع الصلاة عن وقته. ونحوه في الكافي ج:٨ ص:٦٤.