فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٤ - مهاجمة العباسيين للأولين في بدء الدعوة
يا أمير المؤمنين على الأمر الذي خرجنا عليه، ودعونا إليه. فإن كان قد بدا لكم فمرونا بما أحببتم، حتى نطيعكم" [١] .
ولما انتصر جيش الدعوة العباسية، ودخل الكوفة، وبويع أبو العباس السفاح، تكلم داود بن علي ـ وهو على المنبر أسفل من أبي العباس بثلاث درجات ـ فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: "أيها الناس إنه والله ما كان بينكم وبين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خليفة إلا علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا الذي خلفي" [٢] .
وخطب أبو مسلم الخراساني في السنة التي حج فيها في خلافة السفاح خطبة طويلة، ومنها قوله: "ثم جعل الحق بعد محمد عليه السلام في أهل بيته، فصبر من صبر منهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه على اللأواء والشدة، وأغضى على الاستبداد والأثرة... والله ما اخترتم من حيث اختار الله لنفسه ساعة قط. ومازلتم بعد نبيه تختارون تيمياً مرة، وعدوياً مرة، وأموياً مرة، وأسدياً مرة، وسفيانياً مرة، ومروانياً مرة... ألا إن آل محمد أئمة الهدى ومنار سبيل التقى..." [٣] .
[١] تاريخ الطبري ج:٦ ص:٤٠١ أحداث سنة تسع وستين ومائة من الهجرة: ذكر بعض سير المهدي وأخباره، واللفظ له. تاريخ دمشق ج:٣٧ ص:١٨١ في ترجمة عبد الملك بن يزيد أبي عون الأزدي.
[٢] تاريخ الطبري ج:٦ ص:٨٧ أحداث سنة مائة واثنين وثلاثين من الهجرة: خلافة أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٥ ص:٤١٦ أحداث سنة مائة واثنين وثلاثين من الهجرة: ذكر ابتداء الدولة العباسية وبيعة أبي العباس. أنساب الأشراف ج:٤ ص:١٨٦ أمر قحطبة. عيون الأخبار ج:٢ ص:٢٥٢ كتاب العلم والبيان: الخطب: خطبة لداود بن علي. مروج الذهب ج:٣ ص:٢٤٨ـ٢٤٩ ذكر الدولة العباسية ولمع من أخبار مروان ومقتله وجوامع من حروبه وسيره: قول الراوندية في الخلافة. شرح نهج البلاغة ج:٧ ص:١٥٥. وغيرها من المصادر.
[٣] شرح نهج البلاغة ج:٧ ص:١٦١ـ١٦٢.