فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - علمه
له الاستمرار ست سنين، رغم الجهود الجبارة والتضحيات الكبرى من أجل المحافظة عليه، وتنفيذه.
قد يبدو فشل أمير المؤمنين (عليه السلام) في تسلمه للسلطة
وبذلك يبدو لأول وهلة فشل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في تسلمه السلطة، وأنه لم يحقق نجاح، بل زادت الأمور سوء، لأنه (عليه السلام) اضطر لمباشرة حروب ثلاثة ذهب ضحيتها كثير من المسلمين، وزادت بسببها مشاكلهم وخلافاتهم، ثم تسنم السلطة معاوية ومن بعده من الأمويين وغيرهم، وكانت عهودهم أسوأ بكثير بحسب المنظور العام من عهد عثمان ومن قبله.
علمه (عليه السلام) بفشل مشروع الإصلاح الجذري
لكن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كان يعلم من أول الأمر بفشل مشروع الإصلاح الذي طلبوا منه البيعة من أجله، كما يشير إلى ذلك ما تقدم من قوله (عليه السلام): "فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وله ألوان، لا تقوم به القلوب، ولا تثبت عليه العقول". وما يأتي من خطبته حين بويع.
وقد عهد له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ بل للأمة عامة ـ بخروج الناكثين والقاسطين والمارقين عليه [١]، وبكثير من تفاصيل ذلك، ومنها إرغامه على
[١] المستدرك على الصحيحين ج:٣ ص:١٣٩،١٤٠ كتاب معرفة الصحابة: فضائل علي بن أبي طالب (رضي الله عنه):
إخبار رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقتل علي. مجمع الزوائد ج:٥ ص:١٨٦ كتاب الخلافة: باب الخلفاء الأربعة، ج:٦ ص:٢٣٥ كتاب قتال أهل البغي: باب ما جاء في ذي الثدية وأهل النهروان، ج:٧ ص:٢٣٨ كتاب الفتن: باب فيما كان بينهم في صفين. السنة لعمرو بن أبي عاصم ص:٤٢٥. مسند أبي يعلى ج:١ ص:٣٩٧ مسند علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه)، ج:٣ ص:١٩٤ـ١٩٥ مسند عمار بن ياسر. المعجم الكبير ج:٤ ص:١٧٢ فيما رواه محنف بن سليم عن أبي أيوب، ج:١٠ ص:٩١، ٩٢ باب من روى عن ابن مسعود. المعجم الأوسط ج:٨ ص:٢١٣، ج:٩ ص:١٦٥. الاستيعاب ج:٣ ص:١١١٧ في ترجمة علي بن أبي طالب. وغيرها من المصادر الكثيرة.