فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٩ - جريمة قتل أهل البيت
لو أدركهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأجلسهم في حجره، ولوضع فمه على أفمامهم" [١] .
وقال لأشياخ من أهل الكوفة أتوه ليعرفوا رأيه في قتل الإمام الحسين (صلوات الله عليه): "أرأيتم لو أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دخل الكوفة وفيها أحد من أهل بيته فيمن كان ينزل؟!" [٢] .
هذا مضافاً إلى ما ورد عن بعضهم من النكات المضيئة الشاهدة بشرف نفوسهم ورفعة مقامهم وقوة بصائرهم.
فعن عقبة بن سمعان أنه قال: "فلما ارتحلنا من قصر بني مقاتل، وسرنا ساعة خفق الحسين برأسه خفقة، ثم انتبه وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين. ففعل ذلك مرتين أو ثلاث. قال: فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين على فرس له، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين. يا أبتِ جعلت فداك ممّ حمدت الله واسترجعت؟ قال: بني إني خفقت برأسي خفقة، فعنّ لي فارس على فرس، فقال: القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم. فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلين. قال له: يا أبتِ لا أراك الله سوء، ألسنا على الحق؟ قال: بلى والذي إليه مرجع العباد. قال: يا أبتِ إذا لا نبالي، نموت محقين. فقال له: جزاك الله من ولد خير ما جزى ولداً عن والده" [٣] .
وفي اليوم التاسع من المحرم نادى الشمر: "بنو أختي عبد الله وجعفر
[١] ترجمة الإمام الحسين من طبقات ابن سعد ص:٨٧ ح:٣٠٤، واللفظ له. تفسير الثعلبي ج:٨ ص:٢٣٩ في تفسير قوله تعالى: ((اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة...)) من سورة الزمر.
[٢] ترجمة الإمام الحسين من طبقات ابن سعد ص:٨٧ ح:٣٠٣.
[٣] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٠٨ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٥١ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين (رضي الله عنه) . الإرشاد ج:٢ ص:٨٢. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:١ ص:٤٥٠. وغيرها من المصادر.