فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦١ - الإمام الحسين
حتى أنه (صلوات الله عليه) لما كتب إلى معاوية ينكر عليه جملة من موبقاته قيل لمعاوية: "اكتب إليه كتاباً تعيبه وأباه فيه". فقال: "ما عسيت فيه أن أقول في أبيه إلا أن أكذب، ومثلي لا يعيب أحداً بالباطل. وما عسيت أن أقول في حسين ولست أراه للعيب موضع..." [١] .
الإمام الحسين (عليه السلام) هو الرجل الأول في المسلمين
ومن أجل ذلك كله حاز المقام الأول في المسلمين. حيث يأتي عن شبث بن ربعي في حديث له عن قتل الإمام الحسين أنه (عليه السلام) خير أهل الأرض [٢] . وعن معاوية أنه (صلوات الله عليه) أحب الناس إلى الناس [٣] .
وفي حديث محمد بن الحنفية مع الإمام الحسين (عليه السلام) قال: "إني أخاف أن تدخل مصراً من هذه الأمصار وتأتي جماعة من الناس فيختلفون بينهم، فمنهم طائفة معك وأخرى عليك، فيقتتلون، فتكون لأول الأسنة. فإذا خير هذه الأمة كله، نفساً وأباً وأم، أضيعها دم، وأذلها أهلاً" [٤] .
وورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن الإمام الحسين (عليه السلام) مرّ على جماعة هو فيهم، فقال: "ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء؟" قالوا: بلى. قال: "هو هذا الماشي. ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين. ولئن يرضى عني أحب إليّ من أن تكون لي حمر النعم" [٥] .
[١] أنساب الأشراف ج:٣ ص:٣٦٧ أمر الحسين بن علي بن أبي طالب.
[٢] يأتي في ص:١١١.
[٣] يأتي في ص:١٣٣ـ ١٣٤.
[٤] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٥٣ أحداث سنة ستين من الهجرة: خلافة يزيد بن معاوية، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:١٦ـ١٧ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر بيعة يزيد.
[٥] تاريخ دمشق ج:٣١ ص:٢٧٥ في ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص، واللفظ له. المعجم الأوسط ج:٤ ص:١٨١. مجمع الزوائد ج:٩ ص:١٨٦ كتاب المناقب: باب مناقب الحسين بن علي (عليهم السلام) . كنز العمال ج:١١ ص:٣٤٣ ح:٣١٦٩٥. أسد الغابة ج:٣ ص:٢٣٥ في ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص. وغيرها من المصادر.