فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١٨ - موقع الخاصة من الدعوة
تتأثر به، أو لم تتفاعل معها كتفاعلها مع ما تألفه.
فاللازم أن تترك لكل فئة الحرية في أن تختار لنفسها الطريقة التي تناسبها في التعبير عن شعورها وعواطفه، ما لم يتجاوز الحدّ المشروع.
إذ لو حرمت منه، وحملت على طريقة أخرى، لم تتجاوب معها أو لم تتفاعل بها ذلك التفاعل، وخبت جذوة العاطفة فيها تدريجاً بمرور الزمن، وخسرنا طاقاتها في إبراز شعورها وعاطفتها نحو الحدث.
أهمية السواد الأعظم في حمل الدعوة والحفاظ عليه
كما أن الأحداث والتجارب من أعماق التاريخ حتى يومنا الحاضر قد أثبتت أن الذين يحملون لواء دعوة الحق وعناءه، ويستطيعون الاستمرار بها ـ عبر المعوقات والمشاكل والمتاعب والمخاطر ـ هم جمهور المؤمنين وكثرتهم الكاثرة، وسوادهم الأعظم.
حيث إنهم ـ بسبب كثرتهم ـ لا يسهل القضاء عليهم من قِبَل أعداء تلك الدعوة، ولا تجميد فعالياتهم وإيقاف مدّهم، ولا يتيسّر تبديل مفاهيمهم بالإغراء والتضليل.
ولاسيما أن مناسبات أهل البيت (صلوات الله عليهم) في أفراحهم وأحزانهم قد أخذت موقعها في نفوس عموم المؤمنين، وتجذرت في أعماقهم، نتيجة انشدادهم لأهل البيت (عليهم السلام) ولاءً وتقديس، كما ذكرناه سابق.
موقع الخاصة من الدعوة
أما الخاصة من المؤمنين ـ كرجال الدين، والمثقفين، وأهل المال، وذوي المقام الاجتماعي الرفيع ـ فهم وإن كان لهم موقعهم المهمّ في دعوة الحق، بل هم