فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٧ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
علقمة: "وماذا عندي في نزعك؟! هؤلاء قوم ولوا أمر، ولهم علينا حق، فنحن مؤدون إليهم الحق الذي جعله الله لهم، وأمرنا ـ أو قال: وحسابنا ـ على الله". وفي الصباح لما اجتمع خالد وعلقمة عند عمر أظهر عمر حقيقة الحال، وأن حديث علقمة لم يكن مع خالد، بل مع عمر نفسه، وعزر عمر علقمة لذمه إياه، ثم قال عن كلمته السابقة في الطاعة وعدم محاولة التغيير من أجل عزل خالد: "إنه قال كلمة لأن يقولها من أصبح من أمة محمد أحب إلي من حمر النعم" [١] .
٩ـ وعن عبد الملك بن عمير قال: "كان عامة خطبة يزيد بن أبي سفيان وهو على الشام: عليكم بالطاعة والجماعة. فمن ثم لا يعرف أهل الشام إلا الطاعة" [٢] .
١٠ـ وفي صحيح أبي حمزة الثمالي قال: "سمعت أبا جعفر [يعني: الإمام الباقر] (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه واله) ـ ومعاوية يكتب بين يديه وأهوى بيده إلى خاصرته بالسيف ـ من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف. فرآه رجل ممن سمع ذلك من رسول الله (صلى الله عليه واله) يوماً وهو يخطب بالشام على الناس، فاخترط سيفه ثم مشى إليه، فحال الناس بينه وبينه، فقالوا: يا عبد الله ما لك؟ فقال: سمعت رسول الله (عليه السلام) يقول: من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف. فقالوا: أتدري من استعمله؟ قال: ل. قالوا: أمير المؤمنين عمر. فقال: سمعاً وطاعة لأمير المؤمنين" [٣] .
١١ـ وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: "كنا مع عبد الله بن مسعود بجمع، فلما دخل مسجد منى فقال: كم صلى أمير المؤمنين؟ قالوا: أربع. فصلى أربع.
[١] تاريخ المدينة ج:٣ ص:٧٩٥. واللفظ له. الإصابة ج:٤ ص:٤٥٩ في ترجمة علقمة بن علاثة. تاريخ دمشق ج:٤١ ص:١٤١ في ترجمة علقمة بن علاثة. وغيرها من المصادر.
[٢] تاريخ دمشق ج:١ ص:٣١٩ باب ما ذكر من تمسك أهل الشام بالطاعة واعتصامهم بلزوم السنة والجماعة.
[٣] معاني الأخبار ص:٣٤٦ باب معنى استعانة النبي (صلى الله عليه وسلم) بمعاوية في كتابة الوحي.