فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٣ - فاجعة الطف زعزعت شرعية نظام الخلافة عند الجمهور
أنست رزيتكم رزايانا التي *** سلفت، وهوّنت الرزايا الآتية
وفجـايع الأيام تبقى مدة *** وتزول، وهي إلى القيامة باقية
بل جعل الشيعة (رفع الله تعالى شأنهم) يشعرون بالفخر والاعتزاز بما يقع عليهم بسبب تشيعهم من المصائب والمتاعب، ويرونها أوسمة شرف لهم، على مرّ العصور وتعاقب الدهور، فتشدّ عزائمهم، وترفع من معنوياتهم، وتمدّهم بالحيوية والطاقة.
كما تزيدهم ارتباطاً بالله عز وجل وبرسوله الكريم وأهل بيته الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين)، وتذكرهم بدينهم القويم وتعاليمه السامية، وتحملهم على الرجوع إليها والتمسك به.
نقمة الظالمين على الشيعة في إحياء فاجعة الطف
ولذا انصبت نقمة الظالمين ـ على مرّ التاريخ وحتى عصرنا الحاضر ـ على الشيعة وممارساتهم، ولاسيما إحياء فاجعة الطف، سواء بإقامة مجالس العزاء، أم برثاء الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، أم بزيارة قبره وتشييده... إلى غير ذلك من وجوه الإحياء.
حيث يجدون في ذلك إنكاراً من الشيعة عليهم، وصرخة في وجوههم، وتعرية لهم، وتحريضاً عليهم، بنحو قد يفقدهم رشدهم في معالجة المواقف، والتعامل معه. فيكون ردّ الفعل منهم عليها عنيف، بنحو يؤكد ظلامة الشيعة والتشيع، ويعود في صالحهما على الأمد البعيد.
فاجعة الطف زعزعت شرعية نظام الخلافة عند الجمهور
الجهة الثانية: أن فاجعة الطف بأبعادها السابقة كما هزت ضمير المسلمين