فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
(صلوات الله عليه) تعظم عليه ما يريد، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة [١] .
٣٠ـ ولما خرج (عليه السلام) من مكة متجهاً إلى العراق اعترضته رسل عمرو ابن سعيد بن العاص فامتنع عليهم امتناعاً قوي، ومضى (عليه السلام) لوجهه فنادوه: "يا حسين ألا تتقي الله تخرج من الجماعة وتفرق بين هذه الأمة"!. فتأول (عليه السلام) قول الله عز وجل: ((لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ)) [٢] .
٣١ـ وكتب عمرو بن سعيد للإمام الحسين (صلوات الله عليه) يحاول صرفه عن وجهه، ويحثه على الرجوع. وجاء في كتابه: "فإني أعيذك بالله من الشقاق...". فكتب إليه الإمام الحسين (عليه السلام) جواباً لكتابه، وكان فيه: "وإنه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالح، وقال إنني من المسلمين" [٣] .
٣٢ـ ولما علم النعمان بن بشير والي الكوفة بقدوم مسلم بن عقيل واختلاف الناس إليه خطب الناس، وكان في جملة ما قال: "أما بعد فاتقوا الله عباد الله، ولا تسارعوا إلى الفتنة والفرقة، فإن فيهما يهلك الرجال، وتسفك الدماء، وتغصب الأموال". وقال: "إني لم أقاتل من لم يقاتلني... ولكنكم إن أبديتم صفحتكم لي، ونكثكم بيعتكم، وخالفتم إمامكم، فوالله الذي لا إله إلا هو لأضربنكم بسيفي
[١] تقدم في ص:٤٢.
[٢] سورة يونس الآية: ١٠. تجد ذلك في تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٨٩ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر الخبر عن مسير الحسين (عليه السلام) من مكة متوجهاً إلى الكوفة وما كان من أمره في مسيره، واللفظ له. البداية والنهاية ج:٨ ص:١٧٩ أحداث سنة ستين من الهجرة: صفة مخرج الحسين إلى العراق.
[٣] تاريخ دمشق ج:١٤ ص:٢٠٩ـ٢١٠ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب، واللفظ له. تهذيب الكمال ج:٦ ص:٤١٩ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٩٢ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر الخبر عن مسير الحسين (عليه السلام) من مكة متوجهاً إلى الكوفة وما كان من أمره في مسيره. البداية والنهاية ج:٨ ص:١٧٦ـ١٧٧ أحداث سنة ستين من الهجرة: صفة مخرج الحسين إلى العراق. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص:٥٧ ح:٢٨٣. وغيرها من المصادر.