فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢١ - أهمية الممارسات الصارخة
بتلك الممارسات، من أجل تهوين أمره، أو التنفير عنه، والحدّ من اتساعها وانتشاره.
ولاسيما أن هذه الممارسات لاتزال مدعومة بالمدّ الإلهي، والكرامات الباهرة، والمعاجز الخارقة، التي يلمسها الناس بأيديهم ويعيشونها في واقعهم باستمرار، حيث يكشف ذلك عن حب الله عزّ وجلّ له، وشكره للقائمين بها وتشجيعهم عليه.
بل لذلك أعظم الأثر في تمسك الناس بها وإصرارهم عليه، واستمرارهم فيه، رغم المعوقات الكثيرة والمقاومات العنيفة المادية والمعنوية على مدى الزمن.
أهمية الممارسات الصارخة
الأمر الثاني: إن للممارسات الصارخة التي تلفت الأنظار، والتي يقوم بها كثير من جمهور الشيعة وعامتهم، ويتحملون عناءها وجهده، أعظم الأثر في إحياء فاجعة الطف وانتشارها على الصعيد العام.
لأنها الأحرى بإظهار عواطف الجمهور نحو الفاجعة، وتفاعلهم به، وتجذرها في أعماقهم، واستنكارهم للظلم الذي تعرض له الإمام الحسين وأهل البيت (صلوات الله عليهم) عموم، كما تعرض له شيعتهم تبعاً لهم على امتداد التاريخ.
كما أن هذه الممارسات هي الأحرى بإلفات نظر الآخرين وتنبيههم للحدث، وحملهم على السؤال والاستفسار عن حقيقته، والتعرف على خصوصياته وتفاصيله، ثم التجاوب مع الشيعة واحترام شعورهم، والتفاعل معهم أو مشاركتهم في آخر الأمر. بل الدخول في حوزتهم والانتماء لخطهم في ظل ولاية أهل البيت (صلوات الله عليهم) .