فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٨ - محاولة ابن زياد التنصل من الجريمة وشعوره بالخط
به. قال: ضاع. قال: والله لتجيئني به. قال: ترك والله يقرأ على عجائز قريش، اعتذاراً إليهن بالمدينة. أما والله لقد نصحتك في حسين نصيحة لو نصحتها أبي سعد بن أبي وقاص كنت قد أديت حقه. قال عثمان بن زياد أخو عبيد الله: صدق والله. والله لوددت أنه ليس من بني زياد رجل إلا وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة وأن حسيناً لم يقتل. قال: فوالله ما أنكر ذلك عليه عبيد الله" [١] .
وقد ذكر ابن الأثير أيضاً حديث عبيد الله بن زياد هذا مع عمر بن سعد من دون أن يذكر السند [٢] . وقالت مرجانة لابنها عبيد الله بن زياد: "يا خبيث قتلت ابن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)! لا ترى الجنة أبداً" [٣] .
ويبدو شعور يزيد وابن زياد بسوء تبعة قتل الإمام الحسين (عليه السلام) عليهما مما رواه ابن أعثم من أن يزيد حين علم إصرار ابن الزبير على الامتناع من بيعته أمهله، وأخذ يتأنى في أمره، ويقول لأصحابه: "ويحكم إني قتلت بالأمس الحسين بن علي وأقتل اليوم عبد الله بن الزبير. أخاف أن تشعث عليّ العامة، ولا يحتمل ذلك لي، ويتنغص عليّ أمري" [٤] .
[١] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٥٧ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: عند الكلام في مقتل الحسين (عليه السلام)، واللفظ له. ومثله في البداية والنهاية ج:٨ ص:٢٢٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: فصل [بلا عنوان].
[٢] الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٩٣ـ٩٤ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين (رضي الله عنه) .
[٣] تاريخ دمشق ج:٣٧ ص:٤٥١ في ترجمة عبيد الله بن زياد، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٢٦٥ أحداث سنة سبع وستين من الهجرة: ذكر مقتل ابن زياد. تهذيب التهذيب ج:٢ ص:٣٠٨ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. تاريخ الإسلام ج:٥ ص:١٥ الطبقة السابعة: حوادث سنة واحد وستين من الهجرة: مقتل الحسين. البداية والنهاية ج:٨ ص:٣١٤ أحداث سنة سبع وستين من الهجرة: ترجمة ابن زياد. الوافي بالوفيات ج:١٢ ص:٢٦٥. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص:٨٨ ح:٣١١. وغيرها من المصادر.
[٤] الفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:١٧٤ ابتداء حرب واقم وما قتل فيها من أولاد المهاجرين والأنصار والعبيد والموالي.