فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
سوء حالن...قالت: فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، وقال له: يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية. يعنيني... فارتعدت وفرقت، وظننت أن ذلك يجوز لهم، فأخذت بثياب أختي وعمتي زينب. فقالت عمتي: كذبت والله ولؤمت، ما ذلك لك ولا له. فغضب يزيد وقال: بل أنت كذبت إن ذلك لي، ولو شئت فعلته. قالت: كلا والله ما جعل لك ذلك، إلا أن تخرج من ملتن، وتدين بغير دينن.
فقال: إياي تستقبلين بهذ؟! إنما خرج من الدين أبوك وأخوك. قالت زينب: بدين الله ودين أبي وجدي اهتديت إن كنت مسلم. فقال: كذبت يا عدوة الله. قالت زينب: أمير مسلط يشتم ظالم، ويقهر بسلطانه. اللهم إليك أشكو دون غيرك. فاستحيى يزيد، وندم وسكت مطرق.
وعاد الشامي إلى مثل كلامه... فقال له يزيد: اعزب عني لعنك الله، ووهب لك حتفاً قاضي. ويلك لا تقل ذلك. فهذه بنت علي وفاطمة. وهم أهل بيت لم يزالوا مبغضين لنا منذ كانوا" [١] .
الثاني: ما حصل من قائد جيشه في المدينة المنورة بعد واقعة الحرة، حيث أخذ الناس بالبيعة على أنهم عبيد ليزيد [٢] .
وقد سبقهم إلى ذلك خالد بن الوليد، حيث سبى في أول خلافة أبي بكر بني حنيفة قوم مالك بن نويرة بعد أن قتله في قضية مشهورة.
[١] مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٦٢، واللفظ له. الإرشاد ج:٢ ص:١٢١. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:١ ص:٤٧٤ـ٤٧٥ الباب الثاني: الفصل الرابع. مثير الأحزان ص:٨٠. وغيرها من المصادر.
وأسندت الحادثة لفاطمة بنت أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في الأمالي للصدوق ص:٢٣١ المجلس الحادي والثلاثون، وتاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٥٣ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، والكامل في التاريخ ج:٤ ص:٨٦ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، والبداية والنهاية ج:٨ ص:٢١١ـ٢١٢ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، وتاريخ دمشق ج:٦٩ ص:١٧٦ـ١٧٧ في ترجمة زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب، وغيرها من المصادر.
[٢] تقدمت مصادره في ص:١٢٦.