فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٧ - خطبة له
المسح على الخفين [١]،
[١] روي جواز المسح على الخفين عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود وابن عمر وأبو أبوب، بل نسب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . ولكن الثابت عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه لا يجوز ذلك.
فقد روي عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: "جمع عمر بن الخطاب أصحاب
النبي (عليه السلام) وفيهم علي (عليه السلام)، وقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال: رأيت يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يمسح على الخفين. فقال علي (عليه السلام): قبل المائدة أو بعده؟ فقال: لا أدري. فقال علي (عليه السلام): سبق الكتاب الخفين. إنما أنزلت المائدة قبل ان يقبض بشهرين أو ثلاثة". تهذيب الأحكام ج:١ ص:٣٦١.
وعن ابن عباس قال: "إنا عند عمر (رضي الله عنه) حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين، فقضى عمر لسعد. فقال ابن عباس: فقلت: يا سعد قد علمنا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) مسح على خفيه، ولكن أقبل المائدة أم بعده؟ قال: لا يخبرك أحد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) مسح عليهما بعد ما أنزلت المائدة. فسكت عمر (رضي الله عنه) ". مسند أحمد ج:١ ص:٣٦٦ مسند عبد الله بن العباس بن
عبد المطلب، واللفظ له. السسن الكبرى للبيهقي ج:١ ص:٢٧٣ كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين.
ولكن عمر مع ذلك تمسك به وكتب به، فقد روي أن يزيد بن وهب قال: "كتب إلينا عمر بن الخطاب في المسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم". شرح معاني الآثار ج:١ ص:٨٤ كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر، واللفظ له. المصنف لابن أبي شيبة ج:١ ص:٢٠٦ كتاب الطهارات: في المسح على الخفين. كنز العمال ج:٩ ص:٦٠٠ ح:٢٧٥٨٥.
روى رقية بن مقصلة قال: "دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فسألته عن أشياء... فقلت له: ما تقول في المسح على الخفين؟ فقال: كان عمر يراه ثلاثاً للمسافر ويوماً وليلة للمقيم، وكان أبي لا يراه لا في سفر ولا حضر. فلما خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب، فقال لي: أقبل فأقبلت عليه. فقال: إن القوم كانوا يقولون برأيهم، فيخطئون ويصيبون، وكان أبي لا يقول برأيه". وسائل الشيعة ج:١ ص:٣٢٣.
وعن زاذان قال: "قال علي بن أبي طالب لأبي مسعود: أنت فقيه! أنت المحدث أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسح على الخفين؟ قال: أوليس كذلك؟ قال: أقبل المائدة أو بعده؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت. إنه من كذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) متعمداً فليتبوأ مقعده من النار". كنز العمال ج:٩ ص:٦٠٧ح:٢٧٦١٤، واللفظ له. ضعفاء العقيلي ج:٢ ص:٨٦ في ترجمة زكريا بن يحيى الكسائي. ميزان الاعتدال ج:٢ ص:٧٦ في ترجمة زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي. لسان الميزان ج:٢ ص:٤٨٤ في ترجمة زكريا بن يحيى الكسائي.