فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٦٣ - خطبة الزهراء
ملحق رقم [٢]
خطبة الزهراء (عليه السلام) الصغرى
قال الطبرسي [١]: قال سويد بن غفلة: لما مرضت فاطمة سلام الله عليه، المرضة التي توفيت فيها دخلت عليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنه، فقلن لها: كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله؟ فحمدت الله، وصلت على أبيه.
ثم قالت: "أصبحت والله عائفة [٢] لدنياكن، قالية [٣] لرجالكن، لفظتهم بعد أن عجمتهم [٤] وسئمتهم بعد أن سبرتهم [٥] . فقبحاً لفلول الحد [٦]، واللعب بعد الجد، وقرع الصفاة [٧] وصدع القناة [٨]، وختل [٩] الآراء وزلل الأهواء. وبئس
[١] الاحتجاج ج:١ ص:١٤٦ـ١٤٩.
[٢] عاف الشيء: كرهه فتركه.
[٣] قلى الشيء: أبغضه.
[٤] لفظ الشيء: رمى به. وعجم الشيء: اختبره وامتحنه. ومرادها (عليه السلام) الكناية عن بغضها لرجالهن بعد أن اختبرتهم ورأت سوء مواقفهم وأعمالهم.
[٥] يعني: اختبرتهم وامتحنتهم.
[٦] الفلول جمع فل: الكسر أو الثلمة في حدّ السيف. وهو يوجب وهنه، كما وهن رجال المهاجرين والأنصار إزاء واجبهم في أمر الخلافة.
[٧] القرع: الضرب. والصفاة: الحجر الصلد الضخم. وكأنها (عليه السلام) تشير إلى عدم الفائدة في قرع الحجر الصلد، كما لا يؤثر التقريع في الرجال المذكورين، لقسوة قلوبهم.
[٨] القناة: الرمح. والصَدع: الشق في الشيء الصلب. وهي (عليه السلام) بذلك تشير إلى أن انشقاق عود الرمح يوجب سقوطه عن أن ينتفع به، كما هو حال الرجال المذكورين.
[٩] الختل: الخدع.