فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٧ - النيل من الإمام الحسين
قتلهم وما فعلوه بهم. مع أنهم (صلوات الله عليهم) بالمكان الرفيع من الاحترام والتقديس.
كل ذلك أضاف للجريمة الكبرى بقتل الإمام الحسين (صلوات الله عليه) بعداً إجرامياً كبير، واقعياً وعاطفي.
وزاد في البعد الإجرامي للواقعة وتأثيرها على المجتمع الإسلامي أمور:
الأول: أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان بقية أصحاب الكساء (صلوات الله عليهم)، فانقطع بقتله أثرهم، كما تضمن ذلك ما رواه الصدوق بسنده عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال:
"قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): يا ابن رسول الله كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغم وجزع وبكاء، دون اليوم الذي قبض منه رسول الله (صلى الله عليه واله) واليوم الذي ماتت فيه فاطمة (عليه السلام) واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) واليوم الذي قتل فيه الحسن (عليه السلام) بالسم؟
فقال: إن يوم الحسين (عليه السلام) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، وذلك أن أصحاب الكساء الذي كانوا أكرم الخلق على الله تعالى كانوا خمسة فلما مضى عنهم النبي (صلى الله عليه واله) بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فكان فيهم للناس عزاء وسلوة فلما مضت فاطمة (عليه السلام) كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين للناس عزاء وسلوة فلما مضى منهم أمير المؤمنين (عليه السلام) كان للناس في الحسن والحسين عزاء وسلوة فلما مضى الحسن (عليه السلام) كان للناس في الحسين (عليه السلام) عزاء وسلوة، فلما قتل الحسين (عليه السلام) لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعده