فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠ - بعض التفاصيل المناسبة لانتهاء النهضة بالفاجعة
أقول لك فاحفظه عني حتى ترى مصداقه... يا ابن العرق إن الفتنة قد أرعدت وأبرقت. وكأن قد انبعثت، فوطئت في خطامه. فإذا رأيت ذلك وسمعت به بمكان قد ظهرت فيه، فقيل: إن المختار في عصائبه من المسلمين يطلب بدم المظلوم الشهيد المقتول بالطف سيد المسلمين وابن سيدها الحسين بن علي. فوربك لأقتلن بقتله عدة القتلى التي قتلت على دم يحيى بن زكريا (عليه السلام) ".
قال: "فقلت له: سبحان الله وهذه أعجوبة مع الأحدوثة الأولى. فقال: هو ما أقول لك. فاحفظه عني حتى ترى مصداقه. ثم حرك راحلته فمضى..." قال ابن العرق: "فوالله ما متّ حتى رأيت كل ما قاله" [١] ... إلى غير ذلك مما ورد عنه [٢] .
ولم يقتصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت (عليهم السلام) على الإخبار بأصل الحدث، بل زادوا على ذلك بأمرين:
بعض التفاصيل المناسبة لانتهاء النهضة بالفاجعة
الأول: بعض التفاصيل المناسبة لحصوله في هذه النهضة الشريفة، كتحديد
[١] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٤٤٢ـ٤٤٣ أحداث سنة خمس وستين من الهجرة: مقدم المختار بن أبي عبيدة الكوفة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:١٦٩ـ١٧٠ أحداث سنة أربع وستين من الهجرة: ذكر قدوم المختار الكوفة. الفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:١٦٧ـ١٦٨ ذكر هرب المختار من ابن زياد وما كان من بيعته لعبد الله بن الزبير. وذكره مختصراً باختلاف يسير في بحار الأنوار ج:٤٥ ص:٣٥٣ـ٣٥٤.ونظير ذلك ما نقله الخوارزمي عن محمد بن إسحق صاحب السيرة من حديث المختار مع صقعب بن زهير في واقصة. مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:١٧٨ـ١٨٠ الفصل الخامس عشر في بيان انتقام المختار من قاتلي الحسين (عليه السلام) .
[٢] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٤٤٤، ٤٤٧، ٤٤٩، ٤٥٠، ٤٥١ أحداث سنة خمس وستين من الهجرة: ذكر قدوم المختار الكوفة. وص:٤٧١ ما كان من أمر التوابين وشخوصهم للطلب بدم الحسين بن علي إلى عبيد الله بن زياد. تاريخ اليعقوبي ج:٢ ص:٢٥٨ أيام مروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:١٧٠، ١٧١، ١٧٣ ذكر قدوم المختار الكوفة، وص:١٨٦ ذكر مسير التوابين وقتلهم.