فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٥ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
ارتكبها معاوية!.
٣ـ ولما تخلف أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ومن معه عن بيعة أبي بكر، واجتمعوا في بيت سيدة النساء الصديقة فاطمة الزهراء (صلوات الله عليه) أرسل إليهم عمر ليخرجهم من بيته. وقال له: "إن أبوا فقاتلهم"، فأقبل عمر ومن معه بقبس من نار، فلقيتهم سيدة النساء، وقالت: "يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارن؟!". قال: "نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة" [١] .
٤ـ ويتحدث عمر بن الخطاب عن أحداث السقيفة وعن موقفه من سعد بن عبادة، لأنه حاول أن يسبقهم في الاستيلاء على السلطة، فيقول: "فقلت وأنا مغضب: قتل الله سعد، فإنه صاحب فتنة وشر" [٢] .
٥ـ وفي حديث لأبي بكر مع العباس بن عبد المطلب حينما ذهب إليه ليجعل له ولعقبه نصيباً في الخلافة، ليقطعه بذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ويضعف موقفه، قال أبو بكر: "إن الله بعث محمداً نبي... حتى اختار له ما عنده، فخلى على الناس أموراً ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم مشفقين، فاختاروني عليهم والي، ولأمورهم راعي... وما انفك يبلغني عن طاعن يقول الخلاف على عامة المسلمين يتخذكم لج... فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه، وإما صرفتموهم عما مالوا إليه...". فقال عمر بن الخطاب: "إي والله. وأخرى: إنا لم نأتكم لحاجة إليكم، ولكن كرهاً أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون
[١] العقد الفريد ج:٤ ص:٢٤٢ فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم: سقيفة بني ساعدة، واللفظ له. المختصر في أخبار البشر ج:١ ص:١٥٦ ذكر أخبار أبي بكر الصديق وخلافته.
[٢] صحيح ابن حبان ج:٢ ص:١٥٧ باب حق الوالدين: الزجر عن أن يرغب المرء عن آبائه إذ استعمال ذلك ضرب من الكفر. تاريخ دمشق ج:٣٠ ص:٢٨٣ في ترجمة أبي بكر الصديق. تاريخ الإسلام ج:٣ ص:١١ أحداث سنة إحدى عشر من الهجرة: خلافة أبي بكر (رضي الله عنه) . النهاية في غريب الحديث ج:٤ ص:١٣. لسان العرب ج:١١ ص:٥٤٩. وغيرها من المصادر.