فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٠ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
الخارجيان سبى زياد ذراريهم. فأعطى شقيق بن ثور السدوسي إحدى بناتهم، وأعطى عباد بن حصين الأخرى.
وسُبيت بنت لعبيدة بن هلال اليشكري، وبنت لقطري بن فجاءة المازني. فصارت هذه إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك. واسمها أم سلمة، فوطئها بملك اليمين على رأيهم، فولدت له المؤمل ومحمداً وإبراهيم وأحمد وحصيناً بني عباس بن الوليد بن عبد الملك.
وسُبي واصل بن عمرو القن، واسترق. وسُبي سعيد الصغير الحروري، واسترق. وأم يزيد بن عمر بن هبيرة، وكانت من سبي عمان الذين سباهم مجاعة" [١] .
وقال ابن أعثم عن واقعة العقر، حيث حارب بنو مروان بني المهلب بقيادة مسلمة بن عبد الملك: "ثم حلف مسلمة أنه يبيع نساءهم وأولادهم بيع العبيد والإماء. فقام إليه الجراح بن عبد الله الحكمي. فقال: أصلح الله الأمير فإني قد اشتريتهم منك بمائة ألف درهم، تبرئة ليمينك. فقال مسلمة أخزاه الله: قد بعتك إياهم. قال: ثم استحى مسلمة أن يبيع قوماً أحرار. فقال للجراح: أقلني من بيعتي. قال: قد أقلتك أيها الأمير. فأعتقهم مسلمة وخلى سبيلهم، وألحقهم بقومهم بالبصرة" [٢] .
ويناسب ذلك من معاوية أمران:
الأول: أنه في حرب صفين نذر في سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة، فقال في ذلك خالد بن المعمر:
[١] شرح نهج البلاغة ج:١٥ ص:٢٤١ـ٢٤٢.
[٢] الفتوح لابن أعثم ج:٨ ص:٢٥٧ خلافة يزيد بن عبد الملك: ذكر فتنة يزيد بالبصرة ومبايعة يزيد ابن المهلب.