فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦ - الإمام الحسين
الإمام الحسين (عليه السلام) مأمور بنهضته عالم بمصيره
وذلك بمجموعه يكشف عن أنه (صلوات الله عليه) قد أقدم على تلك النهضة عالماً بمصيره. وأنه (عليه السلام) كان مأموراً بنهضته من قِبَل الله تعالى. وإلا فلو لم يكن ذلك مرضياً لله تعالى لكان على النبي وأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما وآلهم) تحذيره من مغبة نهضته ومنعه منه، لا حثّ الناس على نصره وتأنيبهم على خذلانه. ولو كانا قد حذراه ومنعاه لكان حرياً بالاستجابة لهم، فإنه (صلوات الله عليه) أتقى لله تعالى من أن يتعمد خلافهم.
بل ورد عنهما (صلوات الله عليهما وآلهم) أنهما حثّاه ورغّباه. فعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال للإمام الحسين (عليه السلام): "إن لك في الجنة درجة لا تنالها إلا بالشهادة" [١] .
كما ورد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبره بذلك في الرؤيا لما قرب الموعد [٢] .
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه لما حاذى نينوى في طريقه إلى صفين نادى: "صبراً أبا عبد الله. صبراً أبا عبد الله". ثم ذكر مقتله بشط الفرات [٣] ... إلى غير
[١] مقتل الحسين للخوارزمي ج:١ ص:١٧٠ الفصل الثامن في إخبار رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الحسين وأحواله.
[٢] راجع الفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:٢٠ ذكر كتاب يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة. مقتل الحسين للخوارزمي ج:١ ص:١٨٧ الفصل التاسع في بيان ما جرى بينه وبين الوليد بن عتبة ومروان بن الحكم بالمدينة في حياة معاوية وبعد وفاته. ينابيع المودة ج:٣ ص:٥٤. الأمالي للصدوق ص:٢١٧. بحار الأنوار ج:٤٤ ص:٣١٣، ٣٢٨، وج:٥٨ ص:١٨٢.
[٣] مصنف ابن أبي شيبة ج:٨ ص:٦٣٢ كتاب الفتن: من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنه. المعجم الكبير ج:٣ ص:١٠٥ مسند الحسين بن علي: ذكر مولده وصفته. الآحاد والمثاني ج:١ ص:٣٠٨. تاريخ دمشق ج:١٤ ص:١٨٧ـ١٨٨ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. تهذيب الكمال ج:٦ ص:٤٠٧ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. تهذيب التهذيب ج:٢ ص:٣٠٠ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. تاريخ الإسلام ج:٥ ص:١٠٢ في ترجمة الحسين بن علي (رضي الله عنه) . إمتاع الأسماع ج:١٢ ص:٢٣٦ إنذاره (صلى الله عليه وسلم) بقتل الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم) . ترجمة الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص:٤٨ ح:٢٧٤. ذخائر العقبى ص:١٤٨ ذكر إخبار الملك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقتل الحسين وإيرائه تربة الأرض التي يقتل به. وغيرها من المصادر الكثيرة.