فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥ - تنبيهه
وقال: هذه والله هي الأرض التي أخبر بها جبرئيل رسول الله، وأنني أقتل فيها" [١] .
وقال الدينوري: "قال الحسين: وما اسم هذا المكان؟ قالوا له: كربلاء. قال: ذات كرب وبلاء. ولقد مرّ أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفين، وأنا معه، فوقف فسأل عنه، فأخبرنا باسمه. فقال: ههنا محط ركابهم. وههنا مهراق دمائهم. فسئل عن ذلك، فقال: ثقل لآل بيت محمد ينزلون ههنا" [٢] .
وروى جابر بسند معتبر عن الإمام الباقر (عليه السلام): "قال: قال الحسين (عليه السلام) لأصحابه قبل أن يقتل: إن رسول الله (صلى الله عليه واله) قال لي: يا بني إنك ستساق إلى العراق. وهي أرض قد التقى بها النبيون وأوصياء النبيين. وهي أرض تدعى عمور. وإنك تستشهد به، ويستشهد جماعة من أصحابك..." [٣] ... إلى غير ذلك.
تنبيهه (عليه السلام) لظلامته وتمسكه بموقفه
وبعد أن انتهى (صلوات الله عليه) إلى حيث يريد حاول أن يلفت النظر لظلامته، ليستثير العواطف، وأن يؤكد على تمسكه بموقفه وشرف هدفه، إقامة للحجة.
فقد جمع (عليه السلام) ولده وإخوته وأهل بيته، ونظر إليهم وبكى، وقال: "اللهم إنا عترة نبيك محمد صلواتك عليه قد أخرجنا وأزعجنا وطردنا عن حرم جدن، وتعدت بنو أمية علين. اللهم فخذ لنا بحقن، وانصرنا على القوم الظالمين" [٤] .
[١] تذكرة الخواص ص:٢٥٠ الباب التاسع في ذكر الحسين (عليه السلام): ذكر مقتله (عليه السلام) .
[٢] الأخبار الطوال ص:٢٥٣ خروج الحسين إلى الكوفة، واللفظ له. تاريخ الخميس ج:٢ ص:٢٩٧ـ٢٩٨ الفصل الثاني في ذكر الخلفاء الراشدين وخلفاء بني أمية والعباسيين: ذكر مقتل الحسين بن علي وأين قتل ومن قتله. حياة الحيوان ج:١ ص:١١١ في كلامه عن (الأوز) .
[٣] الخراج والجرائح ج:٢ ص:٨٤٨، واللفظ له. بحار الأنوار ج:٥٣ ص:٦١ـ٦٢.
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي ج:١ ص:٢٣٦ـ٢٣٧ الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق، واللفظ له. الفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:٩٣ ذكر كتاب الحسين (رضي الله عنه) إلى أهل الكوفة. بحار الأنوار ج:٤٤ ص:٣٨٣.