فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٤ - وجوب معرفة الإمام والإذعان بإمامته
وقال سبحانه: ((يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)) [١] ... إلى غير ذلك.
وقد كان المعصومون، الذين أوكل الله تعالى دينه العظيم إليهم، وجعلهم مرجعاً للأمة فيه، هم الأئمة الاثني عشر من أهل البيت، أولهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم إمام العصر والزمان الحجة بن الحسن المهدي المنتظر (صلوات الله عليهم أجمعين) .
ولسنا الآن بصدد إثبات ذلك، بل هو موكول لعلم الكلام، وكتب العقائد الكثيرة، ومنها كتابنا (أصول العقيدة) .
ولأهمية أمر الإمامة في الدين فقد أكد الكتاب المجيد والسنة النبوية الشريفة على أمور:
وجوب معرفة الإمام والإذعان بإمامته
الأول: وجوب معرفة الإمام والبيعة له. فقد استفاض عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية" [٢]، أو: "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية" [٣]، أو: "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة
[١] سورة المائدة الآية: ١٥.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة ص:٤٠٩. كفاية الأثر ص:٢٩٦. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:٢ ص:٢٥٣. ينابيع المودة ج:٣ ص:٣٧٢. الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج:٢ ص:٤٥٧. وغيرها من المصادر.
[٣] مسند أحمد ج:٤ ص:٩٦ حديث معاوية بن أبي سفيان. حلية الأولياء ج:٣ ص:٢٢٤ في ترجمة زيد بن أسلم. المعجم الكبير ج:١٩ ص:٣٨٨ في ما رواه شريح بن عبيد عن معاوية. مسند الشاميين ج:٢ ص:٤٣٧ ما انتهى إلينا من مسند ضمضم بن زرعة: ما رواه ضمضم عن شريح بن عبيد. مجمع الزوائد ج:٥ ص:٢١٨ كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم. مسند أبي داود الطيالسي ص:٢٥٩ ما رواه أبو سلمة عن ابن عمر. كنز العمال ج:١ ص:
١٠٣ ح:٤٦٤، ج:٦ ص:٦٥ ح:١٤٨٦٣. علل الدارقطني ج:٧ ص:٦٣ من حديث الصحابة عن معاوية (رضي الله عنه) . وغيرها من المصادر.