فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٢ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
لبني أمية خطب روح بن زنباع وجاء في جملة خطبته: "وأما ما يذكر الناس من عبد الله بن الزبير، ويدعون إليه من أمره، فهو والله كما يذكرون بأنه لَابن الزبير حواري رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وابن أسماء ابنة أبي بكر الصديق ذات النطاقين. وهو بعد كما تذكرون في قدمه وفضله. ولكن ابن الزبير منافق، قد خلع خليفتين يزيد وابنه معاوية بن يزيد، وسفك الدماء، وشقّ عصا المسلمين. وليس صاحب أمر أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) المنافق. وأما مروان بن الحكم فوالله ما كان في الإسلام صدع قط إلا كان مروان ممن يشعب ذلك الصدع. وهو الذي قاتل عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان يوم الدار، والذي قاتل علي بن أبي طالب يوم الجمل..." [١] .
٤٦ـ ولما انشق عمرو بن سعيد الأشدق عن عبد الملك بن مروان واستولى على دمشق صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس إنه لم يقم أحد من قريش قبلي على هذا المنبر إلا زعم أن له جنة ونار، يدخل الجنة من أطاعه والنار من عصاه. وإني أخبركم أن الجنة والنار بيد الله، وأنه ليس إليّ من ذلك شيء، غير أن لكم عليّ حسن المواساة والعطية" [٢] .
٤٧ـ وقال الوليد بن عبد الملك: "أيها الناس عليكم بالطاعة، ولزوم الجماعة، فإن الشيطان مع الفرد. أيها الناس من أبدى لنا ذات نفسه ضربنا الذي فيه عيناه، ومن سكت مات بدائه" [٣] .
[١] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٤١٤ أحداث سنة خمس وستين من الهجرة: ذكر السبب في البيعة لمروان بن الحكم، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:١٨٤ أحداث سنة أربع وستين من الهجرة: ذكر بيعة مروان بن الحكم. شرح نهج البلاغة ج:٦ ص:١٦١.
[٢] تاريخ الطبري ج:٤ ص:٥٩٦ـ٥٩٧ أحداث سنة تسع وستين من الهجرة، واللفظ له. تهذيب التهذيب ج:٨ ص:٣٥ في ترجمة عمرو بن سعيد بن العاص.
[٣] تاريخ الطبري ج:٥ ص:٢١٤ أحداث سنة ست وثمانين من الهجرة: خلافة الوليد بن عبد الملك، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج:٤ ص:٥٢٣ أحداث سنة ست وثمانين من الهجرة: خلافة الوليد بن عبد الملك. البداية والنهاية ج:٩ ص:٨٥ أحداث سنة ست وثمانين من الهجرة: خلافة الوليد بن عبد الملك باني جامع دمشق. تاريخ ابن خلدون ج:٣ ص:٥٩ وفاة عبد الملك وبيعة الوليد. تاريخ اليعقوبي ج:٢ ص:٢٨٣ أيام الوليد بن عبد الملك.