فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٠ - موقف أُبي بن كعب وموته
١٣ـ وروى عائذ بن ربيعة حديث وفد بني نمير على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . وقال في جملته: "ثم دعا شريح، واستعمله على قومه، ثم أمره أن يصدقهم ويزكيهم... قال: ولم يزل شريح عامل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على قومه، وعامل أبي بكر. فلما قام عمر (رضي الله عنه) أتاه بكتاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأخذه فوضعه تحت قدمه، وقال: ل. ما هو إلا ملك. انصرف" [١] ... إلى غير ذلك. وما رواه الشيعة من ذلك كثير.
وذلك يتناسب مع ما صدر من كثير منهم من التحريف في الدين، والمواقف المشينة والأفعال الشنيعة التي تضمنتها كتب الحديث والتاريخ والسيرة مما لا يسعنا استقصاؤه. وربما يأتي في حديثنا هذا الإشارة لبعضه.
موقف أُبي بن كعب وموته
ولعله لذا ضاقت الأمور بأُبي بن كعب. ففي حديث قيس بن عباد عنه قال: "ثم استقبل القبلة، فقال: هلك أهل العقد ـ ثلاثاً ـ ورب الكعبة. ثم قال: والله ما عليهم آسى، ولكني آسى على ما أضلو. قال: قلت: من تعني بهذ؟ قال: الأمراء" [٢] .
[١] تاريخ المدينة ج:٢ ص:٥٩٦.
[٢] المستدرك على الصحيحين ج:١ ص:٢١٤ كتاب الصلاة: ومن كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، واللفظ له. صحيح ابن خزيمة ج:٣ ص:٣٣ كتاب الصلاة: باب ذكر البيان أن أولي الأحلام والنهي أحق بالصف الأول إذ النبي أمر بأن يلوه. الأحاديث المختارة ج:٤ ص:٢٩ـ٣٠ ما رواه قيس بن عباد البصري أبو عبد الله عن أبي بن كعب (رضي الله عنه) . موارد الظمآن ج:٢ ص:٩٥ كتاب الصلاة: باب في من يلي الإمام. وغيرها من المصادر.