فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٦ - جهود العائلة الثاكلة في كشف الحقيقة وتهييج العواطف
قتله [١]، وفي الكوفة على ملأ من الناس [٢]، وفي مجلس ابن زياد [٣]،
[١] مثير الأحزان ص:٥٩. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج:٣ ص:٢٦٠. اللهوف في قتلى الطفوف ص:٧٨ ـ ٧٩.
ومن ذلك ما رواه الطبري عن قرة بن قيس التميمي قال: "نظرت إلى تلك النسوة لما مررن بحسين وأهله وولده صحن ولطمن وجوههن. قال: فاعترضتهن على فرس، فما رأيت منظراً من نسوة قط كان أحسن من منظر رأيته منهن ذلك. والله لهن أحسن من مهى يبرين. قال: فما نسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابنة فاطمة حين مرت بأخيها الحسين صريعاً وهي تقول: يا محمداه. يا محمداه. صلى عليك ملائكة السماء. هذا الحسين بالعر، مرمل بالدم، مقطع الأعض. يا محمداه وبناتك سباي، وذريتك مقتلة تسفى عليها الصبا قال: فأبكت والله كل عدو وصديق". تاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٤٨ـ٣٤٩ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة.
[٢] تقدم التعرض لبعض ذلك عند ذكر موقف أهل الكوفة حين استقبلوا العائلة الثاكلة. راجع ملحق رقم [٣] .
[٣] فقد نقل ابن نما عن حميد بن مسلم أنه قال: "لما أُدخل رهط الحسين (عليه السلام) على عبيد الله بن زياد ـ لعنهما الله ـ أذن للناس إذناً عام. وجيء بالرأس فوضع بين يديه. وكانت زينب بنت علي (عليهم السلام) قد لبست أردأ ثيابها وهي متنكرة، فسأل عبيد الله عنها ثلاث مرات، وهي لا تتكلم. قيل له: إنها زينب بنت علي بن أبي طالب، فاقبل عليه، وقال: الحمد لله الذي فضحكم، وقتلكم، وأكذب أحدوثتكم. فقالت: الحمد الذي أكرمنا بمحمد (صلى الله عليه واله)
وطهرنا تطهير، [لا كما تقول أنت. تاريخ الطبري] إنما يفتضح الفاسق، ويكذب الفاجر، وهو غيرن. فقال: كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟ قالت: ما رأيت إلا جميل، هؤلاء قوم كتب عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم. وسيجمع الله بينك وبينهم، فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلج. هبلتك أمك يا ابن مرجانة.
فغضب ابن زياد، [وكأنه هم به. اللهوف، مقتل الحسين (عليه السلام) ] وقال له عمرو بن حريث: إنها امرأة، ولا تؤاخذ بشيء من منطقه. فقال ابن زياد: لقد شفاني الله من طغاتك والعصاة المردة من أهل بيتك. فبكت، ثم قالت: "لقد قتلت كهلي، [وأبرت أهلي. الطبري] وقطعت فرعي، واجتثثت أصلي. فإن تشفيت بهذا فقد اشتفيت". مثير الأحزان ص:٧٠.
راجع الأمالي للصدوق ص:٢٢٩، والإرشاد ج:٢ ص:١١٥، وإعلام الورى بأعلام الهدى ج:١ ص:٤٧١ـ٤٧٢، واللهوف في قتلى الطفوف ص:٩٣ـ٩٤. وتجده مع اختلاف يسير في تاريخ الطبري ج:٤ ص:٣٤٩ـ٣٥٠ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، والكامل في التاريخ ج:٤ ص:٨١ ـ ٨٢ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين (عليه السلام)، والبداية والنهاية ج:٨ ص:٢١٠ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن، والفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:١٤٢ ذكر دخول القوم على عبيد الله بن زياد، ومقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٤٢. وغيرها من المصادر.