فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٦ - رفض الإمام الحسين
معهم، ويتواصلون مع رجالهم وتراثهم، كما يظهر بالرجوع للمصادر المعنية بذلك.
ويلحق بذلك تجاهل أئمة الشيعة (صلوات الله عليهم) وجميع رموز التشيع وأعلامه، أو التخفيف من شأنهم، مع ما لهم من الأثر الحميد في الإسلام، والموقع المتميز في المسلمين، وتسالمهم على رفعة مقامهم.
سادسها: التحذير من الاحتكاك بالشيعة والتحدث معهم في الأمور العقائدية، وفتح باب الجدل والاحتجاج معهم... إلى غير ذلك مما يدل على شعور الجمهور بأصالة الفكر الشيعي وقوة حجته.
ولذا كان التشيع في غنى عن نظير ذلك مع بقية فرق المسلمين، بل يؤكد الشيعة على لزوم البحث والنظر في الدين بموضوعية كاملة. كما ينتشر تراث الجمهور بينهم، على ما تعرضنا له في جواب السؤال الأول من الجزء الأول من كتابنا (في رحاب العقيدة) .
رفض الإمام الحسين (عليه السلام) نظام الجمهور في الخلافة
وفي ختام الحديث عما كسبه التشيع من فاجعة الطف من حيثية الاستدلال والبرهان يحسن التنبيه لأمر له أهميته في ذلك.
وهو أن الإمام الحسين (صلوات الله عليه) بما له من مقام رفيع عند جمهور المسلمين قد خرج على نظام الخلافة عند الجمهور.
وإذا كان الجمهور قد تجاهلوا تلكؤ أمير المؤمنين (عليه أفضل الصلاة والسلام) عن بيعة أبي بكر، بل إنكاره عليه، وحاولوا تكلف توجيه موقفه (عليه السلام) بما ينسجم مع شرعيتها وشرعية النظام المذكور.
وتجاهلوا أيضاً موقف الصديقة فاطمة الزهراء سيدة النساء (صلوات الله عليه) حيث ماتت مهاجرة لأبي بكر غير معترفة بخلافته، مع ما هو المعلوم من