فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٣ - موقف الناس في الشام
صيحة واحدة" [١] .
وروي أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) بعث بشر بن حذلم ينعى الإمام الحسين (عليه السلام) لأهل المدينة، ويخبرهم بأن ركبه قد نزل بساحتهم. فخرج الناس يهرعون، ولم تبق مخدرة ولا محجبة إلا برزن من خدورهن يدعون بالويل والثبور، وضجت المدينة بالبكاء. فلم ير باك أكثر من ذلك اليوم. وخرجوا لاستقبال العائلة الثاكلة وقد أخذوا الطرق والمواضع [٢] .
موقف الناس في الشام
وحتى الشام فإنها وإن حجر عليها ثقافي، ولم تعرف عموماً غير ثقافة الأمويين، إلا أنه كان هناك تململ وإنكار من بعض الخاصة في مجلس يزيد [٣]، وفي بعض المناطق بتكتم وحذر شديدين [٤] .
كما أن التاريخ قد تضمن كثيراً من الإنكارات الفردية بصور متفرقة، وفي مناسبات مختلفة. ومن الطبيعي أن ما لم يسجل منها أكثر.
[١] مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٧٦.
[٢] اللهوف في قتلى الطفوف ص:١١٥. مثير الأحزان ص:٩٥ـ٩٦.
[٣] تاريخ دمشق ج:٦٨ ص:٩٥ في ترجمة رجل له صحبة. أسد الغابة ج:٥ ص:٣٨١ في ذكر عبد الواحد بن عبد الله القرشي عن رجل من الصحابة. تهذيب الكمال ج:٦ ص:٤٢٩ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. سير أعلام النبلاء ج:٣ ص:٣٠٩ في ترجمة الحسين الشهيد. الجوهرة في نسب الإمام علي وآله ص:٤٦. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص:٨٢ ح:٢٩٦. الفتوح لابن أعثم ج:٥ ص:١٥٠، ١٥٤ ذكر كتاب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية وبعثته إليه برأس الحسين بن علي (رضي الله عنهم) . مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٧١، ٧٢، ٧٣. تذكرة الخواص ص:٢٦٣. وغيرها من المصادر الكثيرة.
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي ج:٢ ص:٦١. اللهوف في قتلى الطفوف ص:١٠٢، ١٠٣. بحار الأنوار ج:٤٥ ص:٢٧٣. وغيرها من المصادر.