فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٧ - افتراء الأحاديث في فضل الصحابة والخلفاء الأولين
(فلان) بدلها [١] . ولابن حجر كلام طويل حول ذلك. فليراجع [٢] .
ومن هنا لم يكن لهذه المحاولة أثر مهمّ يمنع من انتشار التشيع، إلا في مثل بلاد الشام أيام الأمويين، حيث كانت معزولة عن العالم الإسلامي ثقافي، أو في البلاد البعيدة عن عواصم الثقافة الإسلامية في ظروف اشتداد الضغط الأموي، بحيث يمنع من انتشار ثقافة غير الأمويين بين عامة الناس، من دون أن يمنع من انتشار التشيع على الأمد البعيد.
افتراء الأحاديث في فضل الصحابة والخلفاء الأولين
ثالثها: افتراء الأحاديث في فضل الصحابة الذين هم على خلاف خط أهل البيت (صلوات الله عليهم)، وخصوصاً الخلفاء الأولين.
ففي حديث للإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه أفضل الصلاة والسلام) بعد أن أكد على نصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على حق أهل البيت (صلوات الله عليهم) في الخلافة، واستعرض ما جرى عليهم وعلى شيعتهم ومواليهم من الظلم وانتهاك الحرمات حتى قتل الإمام الحسين (عليه السلام)، قال:
"ثم لم نزل ـ أهل البيت ـ نستذل ونستضام، ونقصى ونمتهن، ونحرم ونقتل ونخاف، ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائن. ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلدة، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة، ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله، ليبغضونا إلى الناس.
وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن (عليه السلام) ... وحتى صار
[١] صحيح مسلم ج:١ ص:١٣٦ كتاب الإيمان: باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم.
[٢] فتح الباري ج:١٠ ص:٣٥٢.